لنظام الأول إلى تأميم المشروعات الكبرى التي لها صفة المرفق العام القومي .وقد نصت الاتفاقيات الدولية والدساتير الوطنية على حق الإنسان في التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره. فنصت المادة السابعة عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على (( إن لكل فرد حق التملك بمفرده اوبالاشتراك مع غيره , ولا يجوز تجريد أي فرد من ملكه تعسفا , ونصت المادة الأولى من البروتوكول الملحق بالاتفاقية لحقوق الإنسان (أن لكل شخص طبيعي أو معنوي الحق في التصرف في ملكيته ) .
4 – الحقوق الاجتماعية:-
وهي الحقوق التي يتمتع بها الفرد في علاقته بالمجتمع الذي يعيش فيه وهي حقوق نسبية تختلف من مجتمع إلى أخر. وتتطور بتطور المجتمع وكلما تقدم المجتمع كلما زادت العناية بهذا الحقوق. وهي ترتب التزامات على الدول , التزامات بتوفير الكثير من تلك الحقوق . وعلى الرغم من النص على الحقوق الاجتماعية في معظم دساتير الدول , فان التزامات الدولة لاتعدو أن تكون التزامات سياسية ,ولاستطيع الإفراد مقاضاة الدولة عند عدم تنفيذ الالتزامات التي نصت عليها تلك الدساتير ولا يستطيع الفرد أن يلزم الإدارة بالقيام بعمل معين يحقق له خدمة اجتماعية .
وتشمل الحقوق الاجتماعية عددا من الحقوق منها:
أ – الحقوق الأسرية:-
وهي التي تتعلق في حق الفرد بتكوين أسره نصت على هذا الحق الإعلانات الدولية والاتفاقيات الدولية والإقليمية فنصت المادة السادسة عشر من ألإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن للرجل والمرأة حق الزواج متى بلغى سن الزواج وتأسيس أسرة دون أية قيود بسبب الجنس أو الجنسية أو الدين , ولا يبرم عقد الزواج إلا برضى الزوجين . ونصت أيضا على إن الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ، ونصت على نفس الإحكام المادة الثالثة والعشرون من الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية لعام 1976 م. وهذا مانصت عليه المادة الثانية عشر من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان التي أضافت أن يكون تكوين الأسرة طبقا للقوانين الوطنية الخاصة بمباشرة هذا الحق , وهذا يعني أن بعض التشريعات تخرج للقانون كما نصت المادة العاشرة على ( تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة وتراعي الشيء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية إمكاناتهم )) الزواج بين المختلفين في الدين , تحرم الشريعة الإسلامية زواج المسلمة من غير المسلم .كما أن بعض التشريعات تختلف فيما بينها بشأن السن المقررة للزواج بالنسبة للرجل أو المرأة وكما أن البعض الأخر تقيد حق الزواج بالنسبة للمسجونين أو الأشخاص المحكوم عليهم... وتنص التشريعات الداخلية وضرورة حماية الأسرة وحماية الطفولة .
والأمومة والمساواة بالحقوق بين الرجال والنساء بالتمتع بحقوقهم الاجتماعية.
ب – الرعاية الاجتماعية:-
يقع على عاتق كل دولة الالتزام برعاية أفرادها وكفالة معيشتهم ورعايتهم في حالة العجز والشيخوخة عن طريق سن تشريعات الضمان الاجتماعي الذي يكفل لهم حياة كريمة ، وقد نصت الإعلانات والاتفاقيات الدولية والإقليمية على الرعاية. فنصت المادة الثانية والعشرون من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على كل شخص بصفته عضوا في المجتمع في الضمان الاجتماعي والثقافة على أساس التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لاغنى عنها لكرامة الإنسان ونمو شخصيته ...الخ . كما نصت المادة الثامنة والعشرون من الإعلان المذكور أن لكل فرد الحرية في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الاعلان . كما ورد النص على ذلك في الفقرة الثانية من المادة العاشرة من الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
أ- الرعاية الصحية:-
يقع على عاتق كل دولة التزام بتوفير الرعاية الصحية للإنسان في كافة المجالات البيئية والصناعية والوقاية من الأمراض والأوبئة ومعالجتها وخلق ظروف من شأنها تأمين الخدمات والعناية في حالة المرض وتوفير العلاج. وهذا مانصت عليه المادة الثانية عشر من الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية . بالعمل على تمتع الفرد بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية والعمل على خفظ الوفيات في المواليد ووفيات الأطفال وتنمية الصحة العقلية للطفل . وتحسين شتى الجوانب البيئية والصناعية , والوقاية من الأمراض المعدية والمتفشية , والمهنية ومعالجتها وخلق ظروف من شأنها أن تؤمن الخدمات الطبية والعناية الطبية في حالة المرض .
د – حق تقرير المصير :-
هو من المبادئ الدولية الحديثة التي لم تستقر بعد حيث يختلف الفقه الدولي في طبيعته وهل هو حق أم لا , ولكنه حظي باهتمام الأمم المتحدة فنص عليه في الفقرة الثانية من المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة , وأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة العديد من القرارات بشأن تأكيده .ولم ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 م على حق الشعوب في تقرير مصيرها مما دعى الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى النص علية في العديد من قراراتها .
وجاء النص على هذا الحق المهم في ميثاق الأمم المتحدة . فقد نصت علية الفقرة الثانية من المادة الأولى التي اعتبرته احد أهداف الأمم المتحدة وقد أعتبرتها المادة الخامسة والخمسون من الميثاق حقا قانونيا ( ..... على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها....الخ).
كما نص علية في الاتفاقيتين في نفس العبارات والصيغة كما ورد النص في نفس المادتين على حق جميع الشعوب أن تتصرف بحرية تامة في ثرواتها ومواردها الطبيعية دون الإخلال بالالتزامات الناشئة عن التعاون الاقتصادي.
5- الحقوق الثقافية:-
وتعني حق كل إنسان في الثقافة التي تقضي بتلقي العلم وتعليم الآخرين وتوجيه ثقافة نحو التنمية الشاملة للشخصية الإنسانية والإحساس. نصت على هذا الحق مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقات الدولية والدساتير الوطنية فنصت المادة السادسة والعشرون من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على إن لكل شخص الحق في التعليم وأن يكون التعليم في مراحله الأولى بالمجان إلزاميا وتعميم التعليم الفني والمهني وتيسير القبول في التعليم العالي . الخ.أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان انتماءا كاملا بدون تمييز وأن للإباء الحق الأول في نوع تربية أولادهم ....الخ . ونصت المادة الثالثة عشر من الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على حق كل فرد في الثقافة وأن توجه الثقافة نحو التنمية الشاملة للشخص وللإحساس بكرامته....والتفصيلات مشابهه لما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بل أكثر من ذلك . كما نص على هذا الحق في مشروع الاتفاقية العربية لحماية حقوق الإنسان.