انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم للبنات
القسم قسم علوم الحياة
المرحلة 4
أستاذ المادة اخلاص محمد علي الشريفي
17/03/2019 18:46:49
اجزاء الفم في الحشرات ذات الاهمية الطبية وايجاد العائل Mouthparts of Insects of Medical Importance and Host Finding
تستحق اجزاء فم الحشرات ذات الاهمية الطبية اعتبارا خاصا لانها هي القناة الرئيسية وليست الوحيدة, التي تنتقل عن طريقها الممرضات من عائل الى اخر. وهي ايضا التراكيب التي يتم عن طريقها ثقب الجلد والتسبب في حالات التهيج, وحتى في غياب الممرض. 1- اجزاء الفم القارضة الاساسية – القمل القارض Basic Chewing Mouthparts – Mallophaga اجزاء الفم في الحشرة البدائية هي عبارة عن تراكيب قارضة قادرة على التعامل مع مدى واسع من المواد الغذائية الممكن التهامها. وترتبط بالفم ثلاثة ازواج من الزوائد وهي : الفكوك العلوية (Mandibles) , والفكوك السفلية الاولى (First maxillae) والشفة السفلى (Labium) التي تتكون من الفكوك السفلية المدمجة. ويمكن ان تحمل كل من الفكوك السفلية والشفة السفلى ملامس حسية (Sensory palpe) وقد نشات اجزاء الفم من الزوائد ولذا فهي توجد خارج الفم وتحد التجويف امام الفمي (Preoral cavity). وفي الحشرات التي يتجه فمها للاسفل( Hypognathous insects) , يكون التجويف قبل الفمي محددا من الامام بتركيب الشفة العليا – فوق البلعوم ( Labrum – epipharynx). والذي يتكون من سطح داخلي حسي , فوق البلعوم , وشفه عليا خارجية متصلبة بقوة. وتكون الفكوك العلوية الجدران الجانبية للتجويف قبل الفمي, وتكون الشفة السفلى الجدار الخلفي اما تحت البلعوم (Hypopharynx) فهو تركيب اشبه باللسان , غير مزدوج , وناصف (وسطي), ويقع الى الداخل من الشفة السفلى , ويتصل بفتحة القناة اللعابية. عند بداية التغذية, تتحسس الحشرة الغذاء المتوقع بواسطة الملامس التي تتجمع اعضاء حس عند نهاياتها الحرة, وعند استقبال المعلومات الحسية المناسبة, يسحق الغذاء بواسطة الفكوك العلوية ويمر السائل الناضج فوق المساحات الحسية للشفة السقلى والفكوك السفلية, واذا احتوى السائل على المواد المحفزة المناسبة تشترك الفكوك السفلية والشفة السفلى في عملية التغذية. وكلا التركيبين لهما حواف قاطعة تقوم بتقطيع وتنعيم الطعام, واثناء هذه العملية يتدفق اللعاب ليختلط مع الطعام. ويوجد هذا النوع من اجزاء الفم في الصراصير والخنافس والجراد. وتكون متحورة في القمل القارض حيث تختزل الشفة السفلى الى صفيحة بسيطة عريضة تتصل بها الفكوك السفلية جانبيا. 2- اجزاء الفم الماصة للدم – نيماتوسيرا Blood-Suckling Mouthparts - Nematocera يجب ان تؤدي اجزاء الفم في نيماتوسيرا الماصة للدم وضيفتين , ثقب الجلد وامتصاص الدم. واجزاء الفم هي نفسها , بشكل اساسي, في كل نيماتوسيرا الماصة للدم } البعوض (Culicidae) , والهاموش العاض (Ceratopogonidae), والذباب الاسود (Simuliidae), وذباب الرمل (Phlebotominae) { من انها ممتدة جدا في البعوض. وهي تحتوي على نفس العناصر كما في القمل القارض. وهنا توجد الملامس الفكية السفلية فقط, اذ ان اها وظيفة حسية تتعلق بايجاد العائل. وقد تحورت اجزاء الفم البدائية كثيرا للتغذية على الدم. فالشفة السفلى تكون غلافا واقيا للتراكيب الفعالة وتنتهي في فصين حسيين, الشفيتين ( Labella ومفردها Labellum ). ويؤدي الفكين العلويين والفكين السفليين ( الشراشر Lacinae) وظيفة القطع الاساسية, وهي تراكيب رفيعة ودقيقة التسنين عند طرفها البعيد. وتلتف حواف الشفة العليا الى الداخل لتكون انبوبة كاملة تقريبا, وتغلق الفكوك العلوية الثغرة لتكوين قناة الغذاء. ويتم امتصاص الدم بواسطة مضختين عضليتين تنفصلان عن بعضهما وعن المعي المتوسط بواسطة العضلات المصرة (Sphincter muscles). وتعمل مضخة التجويف الفمي عند قاعدة قناة الغذاء. والمضخة البلعومية بين التجويف الفمي والمعي المتوسط. وعندما تتغذى البعوضة, تختبر الشفة سطح الجلد وتختار لها موقعا مناسبا. وترتبط الشفة العليا والفكوك العلوية والفكوك السفلية (الشرشرة Lacinia) مع بعضها باحكام لتكون الحزمة (Fascicle), التي تعمل كتركيب واحد. وتكون اطراف الشفة العليا وتحت البلعوم مسننة ايضا. وتتحرك الحزمة الى اعلى والى اسفل, مدعومة بواسطة الشفية, التي تخترق الجلد. تدخل الحزمة بعد ذلك في الجسم وتتقوس الشفة السفلى, حيث تبقى خارج جسم العائل, الى الناحية الخلفية. وقد تولج الحزمة في احدى الشعيرات الدموية, او تتحرك هنا وهناك لتمزيق الشعيرات للمساعدة على تكوين تجمع (Pool) من الدم. يتدفق اللعاب الى داخل الجرح من خلال قناة تجري على طول تحت البلعوم, وتفتح عند طرفه المستدق. ووظيفة اللعاب هنا هي العمل على تحرير مادة الهستامين (Histamine) مما ينتج عنه توسيع الشعيرات الدموية, وبالتالي ضمان تدفق جيد للدم. وقد يحتوي, او لايحتوي, اللعاب على مادة مانعة للتجلط (Anticoagulant). والاحساس بالتهيج عند الاشخاص ذوي الحساسية لعض البعوض ناتج عن ردة الفعل ضد اللعاب المحقون, الذي يعمل كمستضد (Antigen). ويمر رد فعل الفرد عندما يعض بواسطة نوع ما خلال فترة طويلة من الزمن باربع مراحل. فيحدث في البداية تفاعل جلدي متاخر (Delayed skin reaction), وتفاعل فوري ومتاخرمعا, ثم ومع استمرار التعرض يكون التفاعل فوريا واخيرا يصبح الفرد غير متجاوب, اي ان الفرد يصبح ذو مناعة ضد عض ذلك النوع المعين. ومعظم انواع نيماتوسيرا متغذيات عن طريق عمل جميعة الدم, الا ان خرطوم البعوض الطويل يمكنه من استخدام نظام الجميعة او التغذية الشعيرية. وفي نيماتوسيرا الماصة للدم تتغذى الانثى فقط على الدم. فالذكور تتغذى على الرحيق فقط, وقد اختزلت فكوكها العلوية والسفلية. وهذا يدل ضمنا على ان الانثى فقط هي التي يمكن ان تكون ناقلة للمرض. وتمر بعض الممرضات, مثل الفايروسات وبوغيات (Sporozoities) طفيلي داء الملاريا, عبرالقناة اللعابية الى داخل العائل مع اللعاب. الا ان بعض الممرضات مثل يرقات ديدان الفيلاريا (الخيطيات) المعدية لاتستخدم هذه الطريقة لكبر حجمها. فهي تدخل في الفجوة الدموية في الشفة السفلى لتفجرها وتخرج عند الشفية اثناء تغذية الحشرة, لتدخل في العائل بعدئذ من خلال فتحة التغذية. 3- اجزاء الفم الماصة للدم واللاعقة في ذباب الخيل – تبانيدي Blood-Sucking and Lapping Mouthparts of Tabanids تجمع اجزاء الفم في عائلة تبانيدي صفات اجزاء فم نيماتوسيرا الماصة للدم مع صفات اجزاء الفم اللاعقة في السايكلورهافا, الا ان حزمة الفكوك تفتقر الى تلك النعومة الموجودة في نيماتوسيرا. فتكون الفكوك العلوية على هيئة انصال منشارية الشكل, عريضة ومسطحة, بينما تكون الفكوك السفلية ضيقة وتشبه المبرد المسنن, وتتكون قناة الغذاء من شفة عليا قوية وتحت بلعوم ضيق. وتحمل حزمة الفكوك داخل الميزاب الشفوي (Labial gutter), وهو اخدود في الجانب الامامي للشفة السفلى. وتحمل الشفة السفلى القصيرة, ذات التركيب المتين, في نهايتها زوجا لحميا كبيرا ومتضخما جدا, هو الشفيتان (Labella). وسنتعرض لتفاصيل تركيب الشفية عند الحديث عن اجزاء الفم اللاعقة في سايكلورهافا. وكما في نيماتوسيرا, فان الانثى فقط هي المتغذية على الدم(Haematophagus) بينما يتغذى الذكر على الرحيق. وعندما تتغذى انثى تبانيدي تنكمش الشفية لتعريض حزمة الفكوك التي تقوم بثقب الجلد وتمزيق الانسجة للتغذية بنظام الجميعة. واثناء هذه العملية تتحرك الفكوك العليا حركة مقصية بينما تتحرك الفكوك السفلى من الامام الى الخلف. ومن الواضح ان ادخال حزمة الفكوك الكبيرة يكون عادة مؤلما جدا. وعند ايقاف التغذية تسحب حزمة الفكوك, واثناء التقاء الشفيتين ببعضهما مرة اخرى تنحبس بينهما طبقة رقيقة من الدم. ويعتبر هذا الدم الباقي بين الشفيتين ذو اهمية بالغة في عملية الانتقال الميكانيكي لمسببات الامراض, لانه محمي من الجفاف ويمكن ان تعيش الممرضات فيه لنحو ساعه او اكثر. وذباب التابانيدي يعمل ايضا ناقلا حيويا للدودة شبه الفيلارية لوا لوا (Loa loa) التي يدخل فيها الطورالمعدي للنيماتودا الى الشفة السفلى ليهرب منها اثناء تغذية الذبابة. سؤال/ هل يمكن انتقال HIV ميكانيكيا بواسطة الذباب العاض؟ 4- اجزاء الفم اللاعقة في سايكلورهافا Lapping Mouthparts of Cyclorrhapha يمتلك معظم الذباب التابع لسايكلورهافا اجزاء فم لاعقة, مصممة للتغذية على السوائل, خاصة عندما توجد في شكل طبقات رقيقة. ووجود قناة غذاء في هذه الحالات, تعمل كانبوب شافط, غير فعال لانه لايمكن غمسها في طبقة رقيقة. فالمطلوب هنا هو تركيب مصاص وهذا تم تطويره من الشفيتين التين اصبحتا كبيرتين جدا ومتحورتين لتادية هذه الوظيفة. ففي حالة الراحة تكون الاسطح الداخلية للشفيتين متلاصقة وتبقى رطبة بواسطة الافرازات الخارجية من الغدة اللعابية الشفوية. وتغطى هذه الاسطح الداخلية بصفوف من القصبات الكاذبة (Pseudotracheae) المتوازية نوعا ما, والتي تتجمع على بريستومم (Prestomum) اي فتحة قناة الغذاء. والقصبات الكاذبة انابيب غير مكتملة, جدرانها الجانبية متقابلة وقريبة من بعضها مكونة انبوبا. ويدعم هذه الانابيب عدد هائل من الحلقات الكيتينية المتقطعة. ووجود هذه الحلقات هو سبب تسمية هذه الانابيب بالقصيبات الكاذبة للتشابه الجزئي مع القصبات الانبوبية في الفقاريات, والتي تقويها حلقات غضروفية. وكل حلقة كايتينية لها طرف بسيط والاخر متفرع الى فرعين (Bifurcate), وتكون مرتبة على القصبات الكاذبة بحيث تكون النهايات البسيطة والمتفرعة متبادلة. ويكون الغشاء المدعوم بواسطة الحلقات مكتملا في كل مكان فيما عدا الحيز بين ذراعي الانشعاب (Interbifid spaces), اي الفراغ بين ذراعي كل انشعاب. وينساب السائل خلال الفراغات بين الشقوق بواسطة الخاصية الشعرية (Capillary action) ثم يسحب الى فتحة قناة الغذاء بمساعدة الفعل الامتصاصي للمضخة السيبارية (مضخة التجويف قبل الفمي) (Cibarial pump) العاملة عن طريق قناة الغذاء. ويعمل الفراغ بين الشقوق كمرشح, محددا حجم الجزيئات التي يمكن ان تدخل. ولكن يمكن للشفيتان ان تنكمشان فتدخل الجزيئات قناة الغذاء مباشرة. وتتصل الشفيتان اتصالا عريضا بجسم الشفة السفلى, المعروف باسم (Haustellum) والذي يحمل الميزاب الشفوي في ناحيته الامامية. اما الفكوك العلوية والسفلية فقد فقدت (غير موجودة), ولم يبقى الا الشفة العليا وتحت البلعوم وهما محتويان داخل الميزاب الشفوي. والهوستللم تركيب لحمي الى حد ما, مدعوم من ناحيته الخلفية بصفيحة كايتينية هي مقدم الذقن (prementum), ومن الامام بارضية الميزاب الشفوي المتصلبة. ويكون الكيوتكل (Cuticle) الذي يربط بين هاذين التركيبين المقويين رقيقا ومرنا. ويتصل طرف الشفة السفلى البعيد بجزء متخصص من كبسولة الراس, هو الخرطوم (Rostrum), والذي يمكن ان يتدلى او يتراجع بواسطة نفخ اكياس هوائية موجودة في الراس وافراغها. وعند انكماش الخرطوم ورفع الهوستللم الى وضع افقي تتعذر رؤية اجزاء الفم عند النظر اليها من الناحية الظهريةوتكون غير ظاهرة جانبيا ايضا. وعند التغذية يتدلى الخرطوم عند انتفاخ الاكياس الهوائية, وتوجد الهوستللم لاسفل بمساعدة العضلات. وتتضخم الشفيتان بضغط الدم ثم تستدير لتعريض الاسطح الداخلية التي تشكل سطحا افقيا منبسطا تقريبا, مع وجود القصبات الكاذبة على الجانب السفلي. وعندما يوضع سطح القصبات الكاذبة على السوائل او طبقاتها الرقيقة, ينساب السائل الى داخل القصبات وعلى فتحة قناة الغذاء, حيث يتم امتصاصه لاعلى قناة الغذاء بمساعدة المضخة السايبرية, وللامام الى الامعاء. وعند الراحة تنكمش الشفيتان بينما يعود الدم الى الدورة, ويتراجع الخرطوم ويرفع الهوستللم الى وضع افقي. تستخدم الاسنان الدقيقة الموجودة حول فتحة قناة الغذاء لكشط المواد وابتلاعها مباشرة داخل قناة الغذاء, ولها المقدرة على اتلاف الانسجة السطحية للعائل. 5- اجزاء فم الذبابيات الماصة للدم The Mouthparts of Blood-Suckling Muscoidea يحتما ان يكون لاسلاف سايكلورهافا الماصة للدم اجزاء فم لاعقة ومن المؤكد انها فقدت الفكوك العلوية والفكوك السفلية. وهذه هي الادوات الثاقبة للجلد التي تستخدمها نيماتوسيرا الماصة للدم, ولابد من تطوير بديل لها. وقد تكيفت الشفتان لهذا الغرض بكونهما اصبحتا اصغر حجما والقصبات الكاذبة, ان كانت موجودة اصلا , تم استبدالهما باسنان حادة. وتضغط الشفيتان على الجلد حينما تعمل, وتشد بعيدا من بعضهما بواسطة الفعل العضلي, وعندما ترتخي العضلات, ترتد الى وضعها السابق بمساعدة ضغط الدم الذي ازيح. ولكي تؤدي الشفيتان وظيفتهما بفعالية تحتاج الى ان تكون مدعومة بصلابة لتتمكن من المحافظة على ضغط كاف على جلد العائل.هذه الصلابة اللازمة بتصغير منطقة الجليد الرفيع بين مقدم الذقن والميزاب الشفوي, وبهذا تتم تقوية الهوستللم. ولكن, لايمكن للهوستلم المتصلب ان ينثني, كما تفعل الشفة السفلى في نيماتوسيراالماصة للدم عندما تغرز حزمة الفكوك في العائل. فيكون من الضروري الان غرز كلتا الشفة السفلى وقناة الغذاء المغلفة. وقد تم معالجة ذلك باستطالة الهوستللم وتركيز العضلات الشفوية عند قاعدته. وتتصل هذه العضلات بالشفتين بواسطة اوتار طويلة تجري في كل الحيز داخل الهوستللم. وقد تطور عند قاعدة الهوستللم انتفاخ واضح لتتسع للوجود المكثف للعضلات. وتم ايضا اختزال الخرطوم (الروسترم) واصبح الهوستللم الطويل الصلب غير محجوب, بكونه مرئيا دائما من الناحية الظهرية او الناحية الجانبية من كليهما. ويوجد هذا النوع من اجزاء الفم في تحت عائلة (Stomoxinae)(ذباب الاسطبل), وذباب التسي تسي (Glossina), والذباب القملي, عائلة (Hippoboscidae). وفي حالة التغذية, يدار الهوستللم عموديا الى الاسفل وتستخدم الشعيرات الحسية المستقبلة الموجودة على الشفيتين لاختيار موضع الثقب. واثناء شد الشفيتين بعيدا عن بعضهما ثم ارتدادهما تقوم الاسنان الموجودة عليها بكشط الجلد. وتكرر هذه العملية بسرعه فيخترق الهوستللم الجلد , وينساب اللعاب من القناة داخل تحت البلعوم ثم يمتص الدم اعلى قناة الغذاء بمساعدة المضخة السيبارية. وفي ذباب الاصطبلات (Stomoxinae) تكون اجزاء الفم تركيبا قويا متضخما. اما في ذباب التسي تسي جلوسينا(Glossina) فهي رقيقة وتكون تركيبا نحيلا, ناعما نسبيا, الا انه ذو فعالية عالية. وفي حالة الراحة يكون الهوستللم المتجه للامام محميا بواسطة الملامس, التي تحيط به من الجانبين. ويتوفر الدعم الرئيسي للهوستللم بواسطة الميزاب الشفوي المتصلب. ويكون مقدم الذقن مختزلا جدا. اما الشفة العليا فتكون تركيبا رقيقا مثبتا داخل التجويف الشفوي بواسطة اسنان على سطحها الخارجي. وهي تكون انبوبا كاملا تقريبا, اما تحت البلعوم فهو اكثر قليلا من انبوب لعاب متصلب. والشفيتان عبارة عن تراكيب نحيلة, تحمل كل منها ثلاث كاشطات مسننة جيدا, واسنان اضافية اكبرحجما وشعيرات حسية. ويكون الهوستللم طويل جدا في ذبابة التسي تسي, حتى انه وعند التغذية, تقف الذبابة على ارجلها الخلفية لكي يتسنى لها جعل الهوستللم في وضع عمودي. ويجب ان يلاحظ هنا انه لايوجد اي ارتباط بين قناة اللعاب وقناة الغذاء الا عند طرف الهوستللم حيث تفتح كلاهما. وهذا مهم في تطوير المثقبات. وفي الذباب القملي (هيبوبوسكيدي) يكون الجزء المنتفخ من الهوستللم محجوبا داخل تجويف في الراس, كما يكون الخرطوم الرفيع محميا بواسطة الملامس. اما الشفة العليا والميزاب الشفوي ومقدم الذقن فتكون جميعها تراكيب متصلبة, الا ان تحت البلعوم يكون رقيقا. 6- اجزاء فم البراغيث Mouthparts of Fleas ظهرت وجهات نظر مختلفة عن تناظر التراكيب المكونة لاجزاء فم البراغيث. والراي الحالي هو ان البراغيث قد فقدت الفكوك العلوية الا انها احتفظت بالملامس الشفوية والفكية. وتمثل الفكوك السفلية بعنصرين اللاسينيا Lcinea (الشرشرة), والساق (Stipes). وتكون الشفة العليا نامية جيدا وتكون قناة الغذاء. اما تحت البلعوم فهو قصير جدا, ويجب ايجاد مسلك بديل لنقل اللعاب الى الطرف البعيد لاجزاء الفم. وقد توفر هذا بوجود اللاسينيتين المجوفتين على طول امتداهما, ويقابل التجويفان بعضهما ملتصقين لتكوين انبوب. وتشكل الملامس الشفوية غلافا واقيا حول حزمة اللاسينيتين والشفة العليا. وعندما يتغذى البرغوث, تثبت اجزاء الفم بواسطة ساقي الفكين السفليين المثلثين العريضين, والذين يكونان موجهين جانبيا. فتثقب اللاسينيتان المسننتان الجلد, وبينما تغرز الحزمة تنفصل الملامس الشفوية, ويتدفق اللعاب فيتم امتصاص الدم اعلى قناة الغذاء. والبراغيث المصابة بعصيات داء الطاعون (Plague bacilli) تصبح منسدة من الداخل فلا يمكن دفع الدم الى داخل المعي المتوسط بواسطة المضخة السيبارية. وعند ارتخاء عضلات المضخة, ينساب الدم وجزء من الجلطة العصبية الى الخلف في جسم العائل فيصيبه بعصيات داء الطاعون. 7- اجزاء فم نصفية الاجنحة الماصة للدم Mouthparts of Blood-Sucking Hemiptera يتكون الخرطوم في الحشرات نصفية الاجنحة من شفة سفلى (خرطوم) مفصلية تغلف حزمة مكونة من فكين سفليين متقابلين وملتصقين تماما وفكين علويين. لاتوجد ملامس, وتحت البلعوم مختزل جدا, والشفة العليا قصيرة وتوجد بكاملها خارج الشفة السفلى واجزاء الفم العاملة. وتحمل الفكوك السفلية, والتي تشكل المريء المركز الداخلي للحزمة, تجويفين طوليين, متطابقين متقابلين. فيكون احد التجويفين قناة الغذاء, والاخر ينقل اللعاب. وعند تغذية الحشرة نصفية الاجنحة تخترق الحزمة الجلد, وينثني الغلاف الشفوي المفصلي للخلف, في نمط يشبه الشفة السفلى في البعوض, الا ان الشفة السفلى في البعوض غير مفصلية. وفي بق الفراش (Cimex) تدخل حزمة الفكوك في وعاء دموي ذي مقياس مناسب, فهي متغذيات شعرية. 8- اجزاء الفم في القمل الماص Mouthparts of Anoplura من غير الممكن مناظرة اجزاء فم القمل الماص بتلك التي في الحشرات الاخرى. فهي تتكون من ثلاث مخاريز (Stylets) محتواة في كيس المخاريز الذي هو عبارة عن ردب انبوب ذي نهاية مغلفة (Diverticulum) من ارضية التجويف الفمي بين البلعوم والمريء. وتقع الفتحة الامامية للمعي الامامي (Prestomum) عند الناحية الامامية الطرفية للراس. ويشار اليها احيانا بالهوستللم. وتكون الفتحة الامامية للمعي الامامي مبطنة باسنان, وهو ينقلب عند التغذية بحيث تقوم الاسنان بتثبيت القملة باحكام على جلد العائل. ثم تقرب بعد ذلك فتحة كيس المخاريز الى الفتحة الامامية للمعي الامامي حيث تثقب المراود الجلد. ويتم امتصاص الدم بواسطة المضخة السيبارية. ايجاد العائل والتغذية على الدم Host finding and Blood-feeding هناك ثلاث مراحل تمر بها ثنائية الاجنحة الماصة للدم في بحثها عن العائل. وهي مرحلة البحث الشهوي الفطري المدفوع بواسطة الايقاعات الداخلية, ثم الجوع, متبوعا بمرحلة تنشيط وتوجيه حينما تصادف الحشرة منبهات كيمياوية ( كيرومونات Kairones ) دالة على وجود عائل, ومرحلة الانجذاب حين تحط الحشرة للتغذية, بعد ان تكون قد حددت مكان العائل. ويحدث السلوك الشهوي الفطري في الوقت من اليوم حينما تكون الحشرة عادة نشيطة. والذباب الاسود وذباب الخيل وذباب التسي تسي ومكسيدي الماصة للدم, جميعها نهارية النشاط, بينما نيماتوسيرا الماصة للدم ليلية او غسقية النشاط. ومعظم ثنائية الاجنحة الماصة للدم يتم تنشيطها اما بواسطة ثاني اوكيد الكربون CO2 او مادة الاوكتينول (Octenol), او كلاهما , حيث يعملان كمنشطات فعالة لها. وقد تم تقدير المسافة القصوى التي يمكن تنشيط ذباب التسي تسي عندها بواسطة حيوان عائل ب 90 مترا. ووجد ان المرحلة النهائية للهبوط والتغذية تكون اكثر تعقيدا, وان المنبهات المرئية كاللون والشكل والروائح تلعب دورا في التعرف على العائل, الا انه ليس لاي منها مثل فعالية وجود العائل السليم نفسه. وتتمدد الروائح الصادرة عن العائل وتنتشر عن طريق الانتشار الجزيئي والرياح لتكوين بؤرة رائحة (Odour plume). ويتوجه ذباب التسي تسي البري حر المعيشة مع اتجاه الرياح في بؤرة رائحة العائل, ويغير اتجاهه كلما دخل او خرج من البؤرة. يختلف عدد اعضاء الحس الكيميائية والميكانيكية المنتشرة على الشفة السفلى مع اختلاف انواع الغذاء الذي تتناوله الحشرة. فتكون قليلة (اقل من 150) في المتغذيات اجبارية التطفل على الدم, مثل ذبابة التسي تسي (Glossina), وكثيرة (نحو 600) في المتغذيات على الدم والرحيق, مثل الذباب الاسود, وغزيرة جدا (اكثر من 1600) في القوارت (Omnivores)( الاكلة للمواد النباتية او الحيوانية), مثل الذبابة الملونه السوداء (Phormia regina). ويمتلئ بعوض الانوفيلس , وذباب الرمل من جنس (Lutzomyia) في سرعه ويسر بسائل البلازما مثل الدم الكامل. وتلتهم قملة جسم الانسان (Pediculus humanus) وبرغوث الفار (Xenopsylla cheopis) من سائل البلازما نحو نصف ماتلتهمه من الدم. هذا ويتطلب بعوض تحت عائلة (Culicinae) والذباب الاسود وذباب التسي تسي وذباب الخيل وجود الجزء الخلوي (ثالث فوسفات الادينوسين) (ATP) لكي يبتلع الدم.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|