انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المدرسة في بلاد الرافدين

Share |
الكلية كلية العلوم للبنات     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 4
أستاذ المادة نوران جميل ابراهيم الكبيسي       01/02/2017 13:31:45
المدرسة في بلاد الرافدين المرحلة الرابعة فلسفة علم- المحاضرة الخامسة

لم تسهم مؤسسة في صيانة ماضي بلاد ما بين النهرين مثل المدرسة التي تعرف في اللغة السومرية باسم ( ادوبا ) الذي يترجم عادة الى بيت الالواح وكان غرضها الرئيس تدريب الطلبة ليتولوا مستقبلا وظائف ادارية او حكومية معينة ، اذ ان ارض الرافدين شكلت محور تاريخ الانسانية من الاف السنين عندما انبثق اول فجر حضاري فيها واهتدى الانسان الى التدوين
وادى نمو التجارة المبكر – والتوسع الامبراطوري فيما بعد – الى نقل نظام الكتابة المسمارية الى ايران وسوريا واسيا الصغرى وفي الواقع ان هيبة السومريين تعكس الى حد كبير بالتاكيد مساهمتهم الفريدة في معرفة واختراع الكتابة .اذ ان الاهتداء الى الكتابة قد حدث لاول مرة في تاريخ البشرية في بلاد وادي الرافدين . وابتكر الانسان العراقي الذي عاش بين نهري دجلة والفرات الحرف المكتوب وهذا يعد اعظم انجاز واوسع خطوة خطاها الانسان في ارض الرافدين نحو بناء الحضارة وتشييد صرحها .
ومن هذا المنطق نلاحظ ان المدارس كانت تمثل الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها الحفاظ على الموروث الحضاري لبلاد وادي الرافدين ونقل التجارب والمعارف والعلوم التي ابدعوا فيها الى الاجيال المتعاقبة.
ولعبت المدارس اثراً فعالا في نقل هذا الموروث الحضاري وساهمت اسهاما بارزا في هذا المجال وتدل نتائج التنقيبات والمباحث الاثرية بصورة لا تقبل الشك.
وشُكلت فيها مؤسسات تعليمية القيت على عاتقها مسؤولية كبيرة تمثلت باعداد الكتّاب الذين كان لهم الاثر الكبير في شتى مجالات الحياة السياسية والحضارية واعداد العلماء وتطوير صنوف المعرفة خلال فترات تاريخية متعاقبة ، اذ ان نشوء المدرسة كان نتيجة مباشرة لاختراع الكتابة المسمارية وتطورها . وهذا الاختراع يعد ابرز مساهمة من بلاد سومر في تقدم الحضارة ، اذ ان اول الوثائق المكتوبة عثر عليها في مدينة الوركاء .
ومن نتائج التنقيبات الاثرية في بلاد وادي الرافدين والتي قدمت لنا معلومات غزيرة تتعلق بشكل خاص بالمدارس من حيث نشأتها, واساليب التعليم فيها ,والهيئات المشرفة عليها , واثبتت نتائج التنقيبات الاثرية وجود مؤسسات تعليمية رسمية ، واكدت هذه المعلومات سبق نشأت المدارس في العراق قبل غيره من بقاع العالم .
وقد سبقت مدارس العراق القديم مدارس بلاد وادي النيل التي لا يتجاوز زمن ظهورها القرن التاسع عشر قبل الميلاد , ولدينا نصوص ملكية اشير فيها الى قدم المدارس في العراق القديم وبلغت اوج مراحل تطورها في العصرين البابلي والاشوري عندما اصبحت هناك مراكز علمية متخصصة عرفت باسم بيت مومي (Bit mummem ) بيت الحكمة واصبحت كل من بابل واشور تشكل مراكز علمية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم