انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم للبنات
القسم قسم الحاسبات
المرحلة 3
أستاذ المادة امنة عطية داود
10/26/2011 7:05:27 AM
مـقـدمـة:
بالمقارنة مع مجال دراسة آخر، تعتبر المعلوماتية علم حديث العهد. له ثوراته التي تسلسلت بما ندعوه بأجيال البنية الصلبة بدءاً من (الصمام المفرغ، الترانزيستور، وحالياً الدارات التكاملية) الخ . وكما عرض Dijkstra في محاضرته لجائزة Turing، فإن إمكانية هذه الأدوات قد تنامت لتفوق كثيراً إمكانيات السيطرة عليها. وبشكل مماثل، فلقد طورنا أدوات برمجية لمساعدتنا في حل المسائل والتحكم بآلاتنا. ولكن العديد من هذه الأدوات مازالت لا تساعدنا بالتغلب على تعقيد الحلول. وبالتالي فإن تطوير البرامجيات لم يعد نشاطاً موفراً للجهد، لكنه يتطلبه وبشكل مكثف. وهذا الوضع، هو ما ندعوه بأزمة البرامجيات.
أزمة البرامجيات (Software Crisis): ظهرت علامات أزمة البرامجيات على شكل برامجيات لا توافق حاجات المستخدمين، قليلة الوثوقية، كثيرة الكلفة، في غير أوانها، غير مرنة، صعبة الصيانة، وغير قابلة للاستخدام من جديد. وقد امتلأت العقود الأخيرة بمشاريع برامجيات أخفقت أو مازالت تتقدم بصعوبة وتدعى هذه الظاهرة بالفساد البرمجي. وحديثاً فقط، بدأنا بفهم تعقيد النظم البرمجية الضخمة، وكيفية السيطرة و التحكم بتطويرها.
ولحل المشاكل الغامضة لأزمتنا، يجب أن نأخذ الآن طريقة ذات قواعد لتطوير البرمجيات، باستخدام منهجية تصميم مناسبة. ومع ذلك، لا تكفي المنهجية لوحدها لتجابه أزمة البرامجيات، بل يجب أن نملك أيضا وسيلة مناسبة للتعبير، ولتنفيذ تصاميمنا (لغة البرمجة).
ويمثل تطوير النظم البرمجية نشاطاً يتطلب الكثير من القدرة العقلية. أما إكمال نظام فعَال، قابل للتطبيق في الوقت المناسب، قابل للصيانة، وقابل للفهم. غالباً ما تكون مهمة أكثر صعوبةً، خصوصا في حالة المشاريع الضخمة، وبرامجيات الزمن الحقيقي (Real Time Systems). والمحترف الذي يكوَن نظماً كهذه يجب أن يكون علمـياً وفنـاناً في الوقت نفسه.
فمن الناحية الأولى، يجب أن يكون المبرمج شخصا علمياً. بمعنى انه يعمل على أساس مؤلف من نظريات (Theory) واضحة أكيدة، ومجموعة مبادئ مطبقة ( Principles ). فعلى سبيل المثال يمكن للمبرمج إن يستخدم تقنيات البرمجة مثل تحليل البنى(Structural Analysis )، والتصميم غرضي التوجه (Object Oriented Design) أو المفاهيم الرياضية لنظرية التحليل العددي، وبحوث العمليات. أما من الناحية الأخرى، يجب أن يكون المبرمج أيضا شخصاً فناناً، ينحت ويركب مكونات النظام من المواد الخام لبنى المعطيات (Data Structure) والخوارزميات (Algorithms)، ومن ثم يجمع الأجزاء ليشكل هذا النظام. ومن المحتمل أن هذه الثنائية هي التي تجعل المعلوماتية علماً أخاذاً، وتتسبب بالمقابل بالكثير من المشاكل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|