انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مقدمة عن النباتات الطبية

Share |
الكلية كلية العلوم للبنات     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 4
أستاذ المادة صلاح علي عيدان الجبوري       4/6/2011 1:46:21 PM

مقدمة عن النباتات الطبية

 

خلق الله سبحانه وتعالى النباتات على الأرض قبل خلقه للأنسان وبذا جعل اسباب معيشته على الأرض وسائر الأحياء مرهونا بما تنتجه من خيرات ، فكان الأنسان يستعمل النباتات كغذاء حتى اصبح يزرعها وتارة اخرى يستعملها كدواء للعلاج.

 

وقد ربط الأنسان الأول العلاقة بين النباتات البرية التي تغطي الأرض وبين الأمراض التي يصاب بها ،فاستعمل هذه الأعشاب او جزء منها في التداوي وتشير المعلومات المكتشفة بأن البابليين تعرفوا على حوالي 250 عقارا نباتيا وعلى 120 دواء من اصل معدني كما واضاف الآشوريون مايقارب من هذه الأرقام على معلومات البابليين.

 

وقد بلغ المصريون القدماء درجة من المهارة في الطب والعلاج ووجد في نقوشهم صور كثيرة لعديد من الأعشاب الطبية التي استعملوها في علاج امراضهم والتي مازالت تستعمل او مكوناتها الطبية حتى الآن في الطب الحديث ومثال ذلك نبات الخشخاش Papaver والحنظل Colocynth والسكران Henbane والداتورة Datura والحلبة Fenugreek. وكان للعرب والأسلام دور مهم في مجال استخدام النباتات الطبية في علاج الكثير من الأمراض كما ورد في الحديث الشريف (ماأنزل الله من داء الا أنزل له شفاء).وبرز الكثير من علماء العرب في مجال الطب واستعمال النباتات الطبية وكان لهم الأثر الكبير في تطور واستعمال الطب النباتيومنهم أبو بكر الرازي (864-925)م حيث ألف 184 كتابا ومقالة وابن سينا (980-1038)م الذي اشتهر في الفلسفة والطب والف كتابه المشهور (القانون) وهو موسوعة ضخمة تقع في عشرين مجلدا جمعت بين الدين والسياسة والطبيعة والموسيقى والطب والكيمياء والعقاقير،وابن البيطار المتوفي (1248)م مؤلف كتاب (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية) الذي وصف فيه 1400 دواء ،400 منها لم تكن معروفة لدى اليونان،والعالم العربي جابر ابن حيان يعتبر اعظم وأشهر كيميائي عربي فهو اول من استعمل الموازين الحساسة في تجارب الكيمياء فألف كتاب (الموازين)ودرس التفاعلات في الكيمياء واخترع طرقا للأذابة والبلورة والترشيح والتقطير والترسيب والتصعيد والتكليس والأختزال وغيرها ومن مؤلفاته "سر الأسرار"و"الخواص" و"اخراج مافي القوة الى الفعل" و"وصية جابر" و"كيمياء جابر" و"نهاية الأنفاق" وكتاب "السموم ودفع مضارها" وذكرفي الكتاب الأخير السموم النباتية كالسكران والأفيون والحنظل. وغيره الكثير من علماء العرب.

 

وعن تاريخ الطب والعلاج الهندي القديم فقد ذكر كتاب "القيداس" المكتوب باللغة السنسكريتية وهي لغة هندية قديمة منذ اكثر من 4000 سنة مجموعة من التعاويذ للشفاء من الأمراض ووصف طرق العلاج بالعقاقير،فذكر حوالي سبعمائة عقار من النباتات منها ماهو مستعمل حتى الآن مثل اللحلاح Colchicum والصبر Aloe والكركمTumeric  وزيت الخروع Castor oil.

 

وعن النباتات الطبية في الطب الصيني القديم فقد تضاربت الأقوال عن تاريخ اول دستور للأدوية في الصين وهو الذي يطلق عليه اسم (بن تساو) Pen tsao أي مجموعة الأعشاب وقد ذكر البعض ان كتابته قبل مولد المسيح بالفي عام وقيل ان امبراطور الصين هو الذي كشف عن حوالي 365 عقارا من العقاقير النباتية وجمعها في هذه المجموعة النباتية الكبرى،ومن هذه العقاقير الأفيون Opium والقنب Hemp وخانق الذئب Aconite والراوند Rhubarb والقرفة Cinnamon وجوزة الطيب Nutmeg.

 

اهمية العلاج بالأعشاب

 

تكمن اهمية العلاج بالأعشاب لأسباب عديدة منها

 

1-    هناك الكثير من الحالات المرضية التي يصعب معها استخدام العقاقير الكيميائية خوفا من تدهور حالة المريض واصابته بأعراض جانبية ضارة لذلك يفضل بعض الأطباء استعمال اسلوب العلاج بالأعشاب الطبية الذي اثبت فعاليته في علاج مثل هذه الحالات.

 

2-    ضرورة الأستفادة من الأمكانيات الطبية الطبيعية التي وهبها الله للبشروالتي تعداكثر توافرا وضمانا من المواد الكيميائية التي يصنعها الأنسان.

 

3-    مدى هبوط مستوى الخدمات الصحية في دول العالم الثالث التي تمثل نسبة عالية جدا من سكان العالم مما ادى الى استعمال الوصفات الشعبية التي تحتوي على النباتات والأعشاب وأصناف العطارة المختلفة والتي تعتمد اساسا على تجارب الأجيال السابقة عبر التاريخ في علاج الأمراض المختلفة.

 

4-    هناك بعض المحاذير لابد ان نضعها في نظر الأعتبار عند التفكير في العودة الى منابع الطب الشعبي وهي ظهور بعض الخرافات القديمة المستعملة في العلاج مثل الأحجبة او الطقوس والتعاويذ المصاحبة لاستعمال الدواء في بعض المناطق المختلفة من العالم وبذلك تساعد على عودة عادات قديمة خاطئة لذا لابد من التحذير والتوجيه من جانب والدراسة العلمية لأسس الطب الشعبي من جانب آخر.

 

5-    هناك عدة تجارب في كثير من الدول لكشف اسرار الطب الشعبي واسلوب استعمال مواد العطارة والنباتات الطبية يفرض توجيه العاملين في مجال الطب الشعبي بأسلوب علمي وزيادة تدعيم الوصفات التي يجد فيها خبراء الطب والصيدلة فعالية في علاج الأمراض والأساس في هذا التوجيه يعتمد على التجربة الدقيقة لحذف الأعشاب والمواد الضارة من الوصفات.

 

6-    الأبحاث العلمية الحديثة اثبتت ان العديد من الوصفات العلاجية المستعملة منذ القدم الخاصة بعلاج امراض السكر والروماتزم والسرطان يجب ان تستكمل لاستنباط علاجات جديدة لخير البشرية.

 

7-    من خلال هذه الأسبابوغيرها من الأفكار كان لابد من الخروج بمحاولة جادة لألقاء الضوء على حقيقة احدى مجالات العلاج البيعي للتعرف على اسرار العلاج بالأعشاب الطبية والخروج من الدائرة المغلقة للطب التقليدي لمحاولة الوصول الى بعض الحلول الملائمة للعلاج الفعال لكثير من الأمراض التي ربما عجزت وسائل الطب الكلاسيكي عن شفائها.

 

بعض مصادر الأدوية الكيميائية

 

على الرغم من التقدم المي والتكنلوجي لصناعة الأدوية الطبية الكيميائية التي لها تأثيرات فعالة وسريعة في الكثير من الأمراض الا ان تلك الفوائد العلاجية للأدوية الكيميائية تشكل سلاحا ذو حدين لأن موادها مستخلصة من مصادر غير طبيعية ولذك لها اضرار جانبية سيئة بل وخطيرة احيانا.فقد أكدت معظم نتائج أبحاث الدول المتقدمة في الصناعات الدوائية ان الجسم البشري لايخلو من التأثيرات الضارة للعقاقير الكيميائية وخاصة عندما يكون للمريض حساسية لدواء معين او عندما يتناول المريض الدواء بجرعات كبيرة او لفترة طويلة واقل هذه التأثيرات هي ظهور اعراض الصداع والقئ او المغص والأسهال او ضيق التنفس واحيانا الأصابة بالبو الشعبي او الألتهابات الجلدية وفقر الدم او اضطرابات الجهاز الهضمي والكبد.

 

ان الأمرلايقتصر على تلك الأعراض الجانبية السيئة وانما هناك الكثير من الأدوية الكيميائية التي تسبب حدوث قرحة المعدة واضطرابات الغدد الصماء وتؤدي الى زيادة نسبة السكر في الدم او اختزان الماء والأملاحفي الجسم او الصداع النصفي او انخفاض ضغط الدم او فقد الشهية للطعام او تقليل الرغبة الجنسية .......الخ ومن المعروف علميا ان لجميع الأدوية المضادة للميكروبات لها اضرار جانبية سيئة في معظم الأحوال فمثلا نلاحظ ان الأدوية الكيميائية ربما تشفي الأنسان من مرض خطير ولكنها في الوقت نفسه تصيبه بمرض آخر لأنها مصنعة من مواد غير طبيعية بعكس الأعشاب والنباتات الطبية والبذور الطبيعية التي لاتسبب الأضرار في معظم الحالات.ونبين أهم مضار الأدوية الكيميائية الأكثر استعمالا بين الناس:-

 

الحساسية

 

ان تعاطي ادوية السلفا والبنسلين والاستربتومايسين والتتراسيكلين بسبب اعراض الحساسيةمثل حدوث الألتهابات الجلدية والأكزيما والبو الشعبي وحمى الدواء وربما تؤدي جرعة من البنسلين الى وفاة المريض بسبب حساسيته المفرطة ضد البنسلين.

 

اصابات الجهاز الهضمي

 

ان تعاطي التتراسيكلين والكورامفينوكول يسبب عند بعض المرضى حرقان المعدة وغثيان وزيادة الغازات والتهابات فتحة الشرج وغيرها من الأضطرابات الهضمية.

 

اصابات الكبد

 

ان تعاطي السلفا والتتراسيكيلين يؤدي الى التهابات الكبد والصفراء وخاصة في حالة اصطرابات في وظائف الكبد.

 

اصابات الكلى

 

ان تعاطي مركبات السلفا يساعد على تكوين حصوات الكلى والحالب والمثانة مما يؤدي الى حدوث اضطرابات وظائف الكلى.

 

اضطرابات خلايا الدم

 

ان تعاطي ادوية السلفا والكورامفينوكول يسبب نقص حاد في كريات الدم الحمراء مما يسبب ذلك الى حدوث انيما حادة وايضا نقصا في خلايا الدم البيضاء مما يقلل من درجة المناعة الطبيعية للجسم ضد الميكروبات.     

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم