انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المجال المغناطيسي

Share |
الكلية كلية العلوم للبنات     القسم قسم فيزياء الليزر     المرحلة 1
أستاذ المادة جنان علي عبد الشمري       09/01/2017 17:41:27
منذ زمن الإغريق أي قبل أكثر من ألفي عام اكتشف في منطقة مغنيسيا بوسط آسيا الصغرى أحجار طبيعية سوداء، وهي قطع من الصخور الحاملة للحديد ، لها القابلية والقدرة على جذب بعض المعادن كقطع الحديد الصغيرة والقريبة منها، أطلق على هذه الأحجار اسم الأحجار المغناطيسية نسبة إلى اسم منطقة اكتشافها. وفي أواخر القرن الثاني عشر للميلاد عُرِف لهذه الأحجار خاصية أخرى وهي أن الحجر المعلّق من وسطه يميل عندما يترك حر الحركة بحيث أن طرفيه يشيران إلى اتجاهي كل من الشمال والجنوب الجغرافيين، وإذا غير اتجاه هذا الحجر المعلّق فانه يتحرك تلقائياً ليعود إلى وضعه الأول. وقد أمكن نقل الخواص التي تتميز بها تلك الأحجار إلى قطع من الحديد غير الممغنط وذلك بدلك قضيب من الحديد المطاوع بقطعة من هذه الأحجار لبعض الوقت في اتجاه واحد، فتنتقل بذلك بعض من القوى المغناطيسية الموجودة بالحجر المغناطيسي إلى قضيب الحديد ويتحول بذلك إلى قضيب مغناطيسي. وقد استعملت مثل هذه القضبان أو الإبر الحديدية المصنّعة بهذه الطريقة في تحديد اتجاهي الشمال والجنوب المغناطيسيين، وقد كانت هذه هي أول الطرق المستعملة لتصنيع البوصلة المغناطيسية Compass. وبالطبع فقد تطورت مثل هذه البوصـلة البدائية حتى وصلت إلى شـكلها الحالي المتطـور كما في الشكل (1).
البوصلة المغناطيسية عبارة عن إبرة مغناطيسية رقيقة ترتكز عل محور من منتصفها ويحيط بهذه الإبرة تدريج دائري لتقدير الانحراف بالدرجات بالنسبة لاتجاهي الشمال والجنوب الجغرافيين حيث أن الإبرة المغناطيسية لا تشير تماماً إلى اتجاهي الشمال والجنوب الجغرافيين ولكنها تنحرف قليلاً عن هذا الاتجاه ، ويطلق على الاتجاه الذي تشير إليه الإبرة المغناطيسية باتجاه الشمال والجنوب المغناطيسي.










في عام 1820 اكتشف ألدانماركي هانز كريستيان اورستيد (1770-1867) إن التيارات الكهربائية تولد مجالات مغناطيسية. فقد تحقق ذلك عندما كان يجري تجاربه الكهربائية ، وكان بجوار السلك الذي يمرر فيه تيار كهربائي إبرة مغناطيسية تدور حرة الحركة، فلاحظ عند غلق الدائرة الكهربائية ومرور التيار في السلك انحراف الإبرة في اتجاه كما في الشكل ( 2a )، وعندما غيّر من وضع السلك بحيث أصبح أسفل الإبرة كما في الشكل ( 2b )، لاحظ انحراف الإبرة بعكس الاتجاه الأول. وقد علّلَ السبب في ذلك إلى أن مرور التيار في السلك يتسبب في نشوء مجال مغناطيسي في المنطقة المحيطة بهِ. وهكذا فان التأثيرات المغناطيسية يمكن أن تنشأ من التأثيرات الكهربائية . تلا ذلك سلسلة من الاكتشافات قام بها علماء كثيرون تتعلق بالمغناطيسية وعلاقتها بالتيارات والمجالات الكهربائية، أمثال الأمريكي جوزيف هنري Joseph Henry (1797-1878)، والدانماركي مايكل فاراداي Michael Faraday (1791-1867) حيث بيّنت أعمالهما ، أن التيار الكهربائي يمكن توليده بواسطة مغانط متحركة. ويُذكَرْ إن فاراداي كان قد نشر اكتشافاته رسمياً بعد اثني عشرَ عاماً من اكتشاف اورستيد في حين كان هنري قد توقع اكتشافات فاراداي قبل عام من نشرها.














عند تعليق قضيباً مغناطيسياً تعليقاً حراً من وسطه، فان أحدى نهايتيه تتجه نحو الشمال الجغرافي والأخرى نحو الجنوب الجغرافي وعليه سميت النهاية الأولى للمغناطيس الباحثة عن الشمال على الكرة الأرضية بالقطب الشمالي للمغناطيس والنهاية الثانية الباحثة عن الجنوب على الكرة الأرضية بالقطب الجنوبي للمغناطيس. ولقد أوضحت الاختبارات العلمية أن أقطاب المغناطيس لا يمكن فصلها عن بعضها البعض. فمن المعروف، عند كسر قضيب مغناطيسي وفصله إلى أجزاء كما في الشكل (3)، فان كل واحدة منها تصبح قضيباً مغناطيسياً متكاملاً جديداً له قطب شمالي وآخر جنوبي. وهذا يعني إن الاستمرار في تقطيع المغناطيس إلى أجزاء اصغر فأصغر ستتوصل في الأخير إلى أن الذرة، ما هي سوى قطب مغناطيسي متناهٍ في الصغر من المغناطيس الأصلي.



أن القوة المغناطيسية بين قطبين مغناطيسيين هي ذلك التأثير المتبادل بين القطبين سواء بالتنافر إذا تشابه القطبان أو بالتجاذب إذا اختلفا. وتُقدّر هذه القوة غير المرئية بوحدة يطلق عليها النيوتن حسب نظام الوحدات SI وفي نظام cgs للوحدات هناك وحدة اصغر هي الداين. ولكي نبين مستوى ذلك التأثير تجريبياً، نأتي بشريحة من الورق المقوى وقضيبين مغناطيسيين متماثلين في القوى المغناطيسية والأبعاد. نطوي الورقة بحيث تأخذ شكل أنبوب اعرض قليلاً من القضيب، ثم نعمل شقاً طولياً على جانبي الأنبوبة الورقية شكل(4a) . نضع القضيبين في الأنبوبة الورقية على استقامة واحدة بحيث تكون الأقطاب المتشابهة متقابلة، سنشاهد ارتفاع المغناطيس العلوي في الهواء مبتعداً عن المغناطيس السفلي لمسافة معينة شكل (4b).
الآن إذا استبدلنا المغناطيسين السابقين بآخرين قوتهما المغناطيسية اكبر مع مراعاة أن يكون القطبان المتشابهان متقابلين،سنشاهد ارتفاع المغناطيس العلوي مسافة اكبر (4c). وهذا يعني انه كلما زادت القوة المغناطيسية زادت قوة التنافر بين الأقطاب المتشابهة. نَذكر هنا أن قوة التنافر بين الأقطاب المتشابهة تشكل قوة هائلة يمكن استعمالها في رفع أجسام ثقيلة. وقد استعمل العلماء هذه الظاهرة في المصانع لعمل ممرات مغناطيسية خاصة لنقل وتحريك المعدات الثقيلة بسهولة بدلاً من السيور المتحركة، بل ذهب العلماء إلى ابعد من ذلك حيث استعمل هذا المبدأ في تسيير قطارات سريعة تسبح في الهواء ولا تسير على قضبان حديدية كما في القطارات العادية، وقد أطلق عليها اسم قطارات ماجليف.
الان لو أجرينا التجربة نفسها في الحالتين b و c ولكن بجعل القطبين المختلفين متقابلين، سنشاهد تلامسهما أي أن الأقطاب المختلفة تتجاذب وان قوة التجاذب تعتمد على مقدار القوة المغناطيسية للقضيبين.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم