انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الفايروسات

Share |
الكلية كلية العلوم للبنات     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 2
أستاذ المادة عبد النبي جويد عبد حمزة       4/16/2011 1:31:12 PM

الفايروسات

 

 

تمثل الفايروسات بكونها عوامل مسببة للمرض صغيرة جدا بحيث لايمكن رؤيتها بالمجهر الضوئي وتعني كلمة فايروس باللاتينية ( السم ) لذا كانت تمثل جميع العوامل الميكروبية المسببة للامراض كالبكتريا والابتدائيات والفطريات . عرفت الفايروسات منذ زمن بعيد كما عرفت الكثير من الامراض التي تسببها وكانت اول خطوة في ذلك هي اكتشاف ايفانوسكي 1882من ان العامل المسبب لمرض تبقع التبغ متناهي في الصغر حيث وجد انه يستطيع عبور المرشحات التي تمنع مرور معظم انواع البكتريا واصغرها وبعدها اكتشف بجرنك ان العامل المسبب لمرض تبقع التبغ عبارة عن سائل ذائب يمكنه الانتشار على الاكار ويكن ترسيبه بالكحول دون ان تتاثر قدرته على احداث الاصابة ولذلك سمي بالسائل المعدي كما ان قدرته على الانتشار والتضاعف  تتطلب وجود خلايا حية يغزوها ويمتزج مع بروتوبلازمها .

 

كمااكدت دراسات اخرى لباحثين اخرين ما اقترحه بيرجنك اذ بينو ان مسبب مرض القدم والفم الذي يصيب الماشية ممكن ان ينتقل من حيوان الى اخروان هذه المادة لها القدرة ايضا على عبور المرشحات وبهذا استطاع علماء الاحياء المجهرية سابقا ان يميزو بين البكتريا وهذه العوامل ( الفايروسات ) .

 

ارتبطت المعرفة الحقيقية للفايروسات باكتشاف المخهر الالكتروني واستعماله في دراسة الفايروسات حيث تم التعرف على تركيبه كونه مكون من حامض نووي من نوع واحد وبروتين . وقد تمكن ستانلي 1935 من بلورة فايروس تبقع التبغ ومعرفة تركيبه وان الفايروسات ليست كائنات حية اذا كانت حرة . وباستمرار التقدم التقني الحاصل في مجال علوم الحياة واكتشاف العديد من التقنيات كالزرع النسيجي واجهزة الطرد المركزي فائق السرعة واستخدام التقنيات المناعية كالتألق المناعي وانتاج الاجسام المضادة وتقنيات اعادة الخلط والتقنيات الحديتة في البايلوجي الجزيئي وتقنية PCR وغيرها ازداد التعرف الدقيق لعلم الفايروسا ت

 

 

خصائص الفايروسات

 

  كان لاكتشاف المجهر الالكتروني الاثر البالغ في التعرف على الفايروسات كونها صغيرة جدا لاترى بالمجهر الضوئي وتحتاج الى تكبير عال وهذا ماقدمه المجهر الالكتروني الذي يعطي تكبير يزيد عن ال100000 مرة وبهذا يمكن التعرف على اشكال هذه الفايروسات وحجومها وتركيبها الداخلي .

 

بينت دراسات المجهر الالكتروني ان للفايروس شكلين او طورين من اطوار الحياة احدهما خارج الخلية المضيفة والاخر داخل الخلية . يكون الفايروس في الطور الخارجي بشكل جزيئة خاملة تدعى الفيريون يحوي على جزيئة واحدة او اكثر من الحامض النووي والذي هو اماDNA   او  RNA  يحاط بغلاف بروتيني يدعى الكابسيد وقد يحاط هذا التركيب بكامله بغشاء رقيق كما في حالة الفايروسات الحيوانية . الطور الاخر للفايروس هو الطور الداخلي والذي يمثل الفايروس الداخل الى الخلية المضيفة يكون الفايروس هنا على شكل حامض نووي في حالة استنساخ ( اي بدون الكابسيد) وهنا يستغل الخلية المضيفة وبروتيناتها من اجل تصنيع البروتينات الفايروسية والتي هي وحدات فرعية تدعى بالكابسوميرات التي يتكون منها الكابسيد .

 

 

تركيب الفايروس

 

تختلف الفايروسات باحجامها وتعقيد تركيبها فبعضها صغيرة بسيطة التركيب قطرها بحدود 20 نانوميتر وتحوي عدد فليل من الجينات والاخر كبيرة يصل قطرها الى 300 نانوميتر وتتالف من عدد اكبر من الجينات . تاخذ الفايروسات عدة اشكال فقد تكون كروية الشكل كما في فايروسات الانسان وقد تكون عصوية او متعددة الاشكال كما في فايروسات النبات وقد تكون خليط من الشكلين كما في فايروسات البكتريا . يتكون الفايروس من حامض نووي وبروتين

 

 

 الحامض النووي الفايروسي

 

يحتوي الفيريون على نوع واحد من الاحماض النووية اما DNA  او RNA . معظم الفايروسات تحتوي على   ثنائي الشريط او   احادي الشريط الا ان هناك بعض الفايروسات يكون ال DNA فيها احادي الشريط كما في الفايروسات البكتيرية والحيوانية الا ان هناك فايروسات اخرى يكون فيها ال RNA ثنائي الشريط كما في الفايروسات الحيوانية والنباتية 

 

 

يتكون الفيريون من جزيئة واحدة من الحامض النووي ويتم الكشف عنه عند عزل واستخلاص الخامض النووي بدقة وقد وجد ان الحامض النووي ثابت في النوع الفايروسي الواحد ولكنه يختلف من فايروس الى اخر .يكون الاختلاف بين الانواع الفايروسية في عدد النيوكليوتيدات المكونة للحامض اذ ان لكل نوع من الفايروسات عدد محدد من النيوكليوتيدات وقد يصل طول جزيئة الحامض في بعض الانواع الفايروسية الى اكثر من 500000زوج نيوكليوتيدي وبما ان الجين الواحد مكون من الف زوج من النيوكليوتيدات فان اصغر فايروس يحتوي حوالي عشرة جينات وبغض الفايروسات الكبيرة تحتوي عدة مئات من الجينات 

 

  يكون شكل ال DNA في معظم الفايروسات الحيوانية والبكتيرية حلقي او دائري اما ماتبقى من الDNA  وجميع ال RNA  الفايروسي فيكون خطي  اما ا البكتريوفاج لامبدا فيكون ال  DNA  فيه خطي ولكنه يستدير ويصبح دائري عند دخوله الخلية المضيفة , هذه الصفة موجودة فقط في حالةكروموسومات الفايروسات البكتيرية والبلازميدات وعوامل الاخصاب F Factors.

 

 

شكل وتركيب الفيريون

 

تصنف الفيريونات الى شكلين اعتمادا على شكل الكابسيد :

 

الشكل اللولبي Helical

 

الشكل متعدد السطوح . Icosohydral

 

وقد تحصل مجموعة من التحورات على هذه الاشكال في بعض الفايروسات ومن هذه التحورات ما يلاحظ في البكتريوفاج اذ يتكون من راس متعدد السطوح مرتبط بذنب لولبي . اما الفايروسات الحيوانيةفيكون الفيريون فيها محاط بغشاء وتكون جميع الفيريونات الحيوانية لاتحتوي على ذنب كما انها تلتصق بالغشاء السايتوبلازمي للخلية المضيفة على العكس من بقية الانواع .

 

يتمثل الشكل اللولبي للفيريون بفايروس تبقع التبغ ( افضل مثال لهذا الشكل ) وفيه يكون الحامض النووي من نوع ال RNA الاحادي الشريط مطمور في الاخدود المكون بين التركيب الحلزوني للكابسيد ويحتوي هذا الفيريون على حوالي 2000 كابسومير ويلاحظ هذا الشكل اللولبي في معظم الفايروسات النباتية وقد يلاحظ في عدد قليل من الفايروسات الحيوانية .

 

 اما الشكل متعدد السطوح فانه يمثل شكل متناظر مكون من عدة اشكال تتمثل ب 20 مثلث و12 زاوية و30 حافة ولذا يسمى ايضا الشكل ذو العشرين مثلث , يلاحظ هذا الشكل في معظم الفايروسات ويتكون من لب وسطي ينطمر فيه الحامض النووي و يعتمد حجم هذا الشكل من الفيريونات على عدد وحجم الكابسوميرات المكونة له .وان اكبر الفيريونا ت حجما هي فيريونات بعض الحشرات والذي يتكون من 812 كابسومير .

 

 

تكاثر الفايروسات

 

 تشمل عملية تكاثر الفايروسات خمس مراحل هي :

 

1-                                              الالتصاق والاختراق

 

2-                                              تصنيع الانزيمات اللازمة لاستنساخ الحامض النووي الفايروسي

 

3-                                              تصنيع المكونات الفايروسية

 

4-                                              تجميع المكونات الفايروسية المصنعة لتكوين الفايروس البالغ

 

5-                                              تحرر الفايروسات البالغة من الخلية المضيفة

 

 

عملية الاختراق تختلف باختلاف الخلايا المضيفة للفايروس ( حيوانية , نباتية او فايروسية ) فالفايروسات النباتية والبكتيرية يجب عليها ان تخترق الجدار الخلوي للخلية المضيفة اما الفايروسات الحيوانية فانها تلتصق بالغشاء السايتوبلازمي للخلية المضيفة وتدخل اليها بعملية الادمصاص .

 

 تحصل عملية الاختراق في الفايروسات البكتيرية عن طريق الحقن حيث يزرق الحامض النووي لوحده داخل تالخلية البكتيرية ويبقى الغلاف الفايروسي البروتيني ملتصقا بالخلية . عملية الاختراق في الخلايا النباتية تتم عمليا بتخديش الخلايا النباتية المراد دراستها وعن طريق هذه الخدوش يدخل الفايروس . وفي الطبيعة تنتقل الفايروسات النباتية من خلية الى اخرى بواسطة الحشرات التي تحقن جزيئةالفايروسات داخل الخلايا النباتية من خلال جدرانها .

 

تختلف عملية الاختراق في الفايروسات الحيوانية عما عليه في الانواع الاخرى من الفايروسات حيث تحتوي هذه الفايروسات على تراكيب نوعية على سطوحها تتطابق مع مستلمات نوعية موجودة على سطوح الخلايا الحيوانية هذا التخصص يسهل عملية اختراق الفايروس الى داخل الخلية مثال ذلك فايروس الحصبة الذي يحتوي على نتوءات بروتينية بهيئة الاشواك Protein spikes  .

 

 اما الاختراق في الفيريونات العارية فيتم بالتصاق الفيريون ( السطوح العارية للكابسوميرات ) بالخلية المضيفة وبعد التصاقه يدخل الخلية المضيفة بعملية الالتهام او البلعمة ولهذا لابد من دخول الفايروس الى سايتوبلازم الخلية المضيفة لكي تحدث الاصابة .

 

عملية دخول الفايروس الى الخلية المضيفة تحدث بعدة طرق هي :

 

·                                                                                             البلعمة  وهذا يحصل في حالة الفايروسات الحيوانية المغلفة  وتتم عملية ابتلاع الفايروس هنا بتكوين فجوة اولنبعاج في الغلاف الخلوي للخلية المضيفة تحتوي على الفايروس ثم تدخل هذه الفجوة الى داخل السايتوبلازم وتنفصل عن غلاف الخلية ثم يتحرر الفايروس من هذه الفجوة بمساعدة انزيمات معينة .

 

·                                                                                             اندماج وانصهار الغلاف الفايروسي مع الغشاء الخلوي للخلية المضيفة وبحصول هذا الاندماج والانصهار تحصل مجموعة تغيرات تسمح بدخول الفايروس الى سايتوبلازم الخلية المضيفة .

 

·                                                                                             دخول الفايروس على شكل حامض نووي فقط الى الخلية المضيفة كما في فايروسات البكتريا  .

 

في الخلايا الحيوانية والنباتية فان عملية دخول الحامض النووي الفايروسي اليها تتظمن دخول الفايروس بكامله Proteolytic enzymesوهذا يتطلب اشتراك بعض الانزيمات المحللة للبروتين لغرض تحرر الحامض النووي الفايروسي   . اما الفايروسات البكتيرية فان حامضها النووي فقط هو الذي يدخل الى الخلية المضيفة وهذا لايتطلب وجود انزيمات حالة .

 

تحرر الحامض النووي الفايروسي داخل الخلية المضيفة يحفزبدء الخطوات اللاحقة  من عملية تكاثر الفايروس  وتحديدا خطوتتي ا- تصنيع البروتينات الفايروسية  ب -استنساخ الحامض النووي الفايروسي. عندما يكون الحامض النووي الفايروسي بهيئة RNA  فانه يحتاج الى انزيم DNA dependent RNA polymerase ليتكون الحامض النووي الفايروسي الرايبوزي المرسال  هذا لحامض المرسال يترجم بواسطة رايبوسومات الخلية المضيفة لتكوين الانزيمات اللازمة لاستنساخ الفايروس وتخليق الوحدات البروتينية الفرعية للكابسيد.

 

 ان الحامض النووي الفايروسي يعمل كقالب لاستنساخ نفسه وتكوين الاشرطة المتممة لهوبمساعدة انزيمات متخصصة تدعى انزيمات البوليميريز النوعية   Spesific polymerase  .

 

 وعند اكتمال تصنيع البروتينات الفايروسية واستنساخ الحامض النووي الفايروسي فان هذه المكونات الفايروسية تتجمع ( اي تتجمع الوحدات الفرعية للكابسيد والحامض النووي الفايروسي) وتتحد هذه المكونات مع بعضها ليتكون الفايروس المتكامل . اما الخطوة الاخيرة من تكاثر الفايروس والممثلة بتحرر الفايروسات البالغة من الخلية المضيفة فتحدث من خلال قذف الخلية المضيفة للفايروسات كما هو حاصل في معطم الفايروسات الحيوانية او قد تحصل بفعل الانزيمات الفايروسية التي تساعد على تحر ر الفايروسات وهذا ما هو حاصل في الفايروسات البكتيرية .

 

 

 الاخنلافات بين الفايروسات والاحياء الاخرى

 

1.     يحتوي الفايروس على نوع واحد من الاحماض الامينية اما  او يحاط الحامض ببروتين يدعى الكابسيد ويحتوي الفيريون على انزيم واحد او اكثر لها دور في احداث الاصابة وليس لها علاقة بالتكاثر , اما الاحياء الاخرى فتحتوي النوعين من الاحماض وعدد كبير من الانزيمات المهمة في كل العمليات الايضية ومنها التكاثر.

 

2.     يكون تكاثر الفايروسات من خلال تجميع نسخ من الاحماض النووية الفايروسية والوحدات الفرعية للكابسيد وهذه المكونات تصنع بواسطة الخلية المضيفة . اما الاحياء الاخرى فيظمن  النمو فيها زيادة منتظمة في جميع محتوياتها وهنا تتكون الخلية من خلية سبقتها اما الفيريون فلا يتكون من فيريون سابق .

 

 

تصنيف الفايروسات 

 

تصنيف الفايروسات تعني تنظيمها وترتيبها بجداول يرجع اليها في تصنيف الفايروسات اعتمادا على خصائصها وهذه الجداول تنفع في عملية تشخيص الفايروسات

 

الاسس المتبعة في تصنيف الفطريات تعتمد على

 

التركيب الكيمياوي ( المكونات الكيميائية للفيريون )

 

الشكل الظاهري . ولا تعتمد على العلاقات التطورية  حيث ان اصل الفايروسات وتطورها غير معروف .

 

 لقد صنفت الفايروسات اعتمادا على عدة خصائص منها

 

 المضيف الذي تصيبه ( حيوانية , نباتية , بكتيرية )

 

المرض الذي تسببه ( فايروس القدم والفم , فايروس الحصبة  , فايروس شلل الاطفال...)

 

وعندما استطاع العلماء عزل و اكتشاف التركيب الجزيئي للفايروسات فان غملية التشخيص والتصنيف تتم على اساس حجوم الفايروسات وتركيبها الهيكلي  ومكوناتها الكيميائية  وبذا استطاع علماء تصنيف الفايروسات تكوين جدول تصنيفي يضم الفايروسات ويجمعها على اساس التشابه في خصائصها السابقة وبذا قسمت الفايروسات الى عوائل تضم كل عائلة مجموعة فايروسات متشابه مع بعضها بنوع الحامض والبروتين وشكله وهيكلها .

 

 

الفايروسات البكتيرية

 

وهي الفايروسات التي تتطفل على البكتريا وتدعى البكتريوفاج او العاثيات . كل نوع بكتيري يمثل مضيف لنوع او اكثر من الفاجات . اكثر الفاجات المعروفة هي فاجات بكتريا القولون ومنه اشتقت المعلومات الاولية عن الفاجات

 

تتكون جزيئة الفاج من راس وذنب , يحوي الراس الحامض النووي مغلف بغلاف بروتيني هو الكابسيد الذي يتكون من وحدات بروتينية فرعية مرتبة بشكل متعدد السطوح
 ويتكون الذنب من 3 اجزاء هي لب فارغ في المركز يغلف بصفيحة متقلصة عرضها 15-24 نانوميتر ثم قاعدة طرفية سداسية الشكل يتصل بها اجسام مخروطية او الياف ذنبية او كلاهما وقد تلاحظ اشكال اخرى للذنب فقد لا تلاحظ الصفيحة المتقلصة او القاعدة الطرفية او لايوجد ذنب في بعض الفاجات . وبهذا فان الذنب يختلف في تعقيده باختلاف نوع الفاج والذنب الاكثر تعقيدا يلاحظ في فاجات بكتريا السالمونيلا او القولون .

 

 التركيب الكيمياوي للفاج يتكون من بروتينات و نوع واحد مكن الاحماض وبالغالب هو  DNAثنائي الشريط وقد يلاحظ في بعض الفاجات انها مكونة من الحامض RNA احادي الشريط

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم