التسمية العلمية
يطلق لفظ التسمية العلمية Nomenclature Scientificعلى نظام اعداد الاسماء, ومن الصعب بل من المستحيل اعطاء اسماء خاصة لكل الافراد النباتية وذلك لكثرة عدد النباتات ولاختلاف هذه النباتات بعضها عن البعض الاخر وقد يكون ذلك ممكنا في حالة الحيوانات فقد يمكن تسمية الكلاب والقطط والمواشي باسماء خاصة ومع ذلك فهي عملية محدودة لايمكن تعميمها على جميع الحيوانات ,ومن الممكن ان نشير او تشير الى اهمية التسمية وذلك من خلال تصورنا كيف تبدو الحياة غريبة ومشوشة عندما نترك استعمال الاسماء للاشياء التي هي حولنا او لكل شيء يمكن ان نراه او نعمله او نمسكه ان اكتساب المعرفة شيء مستحيل ويتوقف كل عمل من اعمال العالم ,كما يمكن القول بان الانسان هو المسمى Nomenclaturist ,عليه فقد تعاقبت جهود علماء النبات لاعطاء اسماء للنباتات وهذه الاسماء لا تعطى لافراد النبات وانما لمجموعة من النباتات كاشجار الليمون واشجار التوت او شجيرات الرمان والدفلة او القطن والحنطة والشعير وغيرها من النباتات , ولابد من الاشارة هنا بان الانسان اعطى مراتب للنباتات والحيوانات وكذلك الاشياء الاخرى باصطلاحات او بدون اصطلاحات وانظمة .فمنذ قرون مضت كان كل نبات يعرف بجمل وصفية طويلةويعد هذا الامر غير عملي وغير جدي ,غير ان كاسبر بوهين Casper Bauhin (1560-1624) ابتكر طريقة وهي استخدام اسمين فقط لكل نبات ,غير ان هذه الطريقة لم تستخدم على نطاق واسع حتى مجيء عالم الطبيعة السويدي Linnaeus (1707-1778 ) والذي اخذ على عاتقه استخدام هذه الطريقة في تسمية النباتات والحيوانات وتصنيفها وبذا توطد استخدام التسمية الثنائية واصبح لا يمكن الاستغناء عنه .ومنذ ان نشر لينايوس كتابة الانواع النباتية Species Plantarum عام 1753 اصبحت الاسماء تصاغ باللاتينية وذلك لكونها لغة حيادية ويتكلمها المثقفين في اوربا , في هذا الكتاب اصبحت هذه اللغة اساس التسمية العلمية .ومن الجدير بالذكر لقد ابتكرت عبر التاريخ الطويل ثلاثة انظمة من التسمية هي :
أ-التسمية المحلية او الشائعة Vernacular or common or colloquial names وهي اسماء اعطيت الى النباتات الشائعة وخصوصا الاقتصادية منها والطبية وتعد هذه الاسماء مفيدة للاشخاص الذين يتكلمون بلغة واضعيها من الشعوب لانها مفهومة وسهلة النطق والتذكر,وغالبا ما تشير هذه الاسماء الى صفة من صفات النبات او البيئة التي يعيش فيها النبات , ففي العراق يطلق لفظ ورد الساعة على النبات passiflora لان شكل الزهرة يشبه الساعة , ويطلق على نبات اخر كف الهانم او خانملي يسمى علميا Lonicera وذلك لان شكل التويج يدل مظهره على وجود شبه بينه وبين كف السيدة وكذلك يطلق عدس الماء على نبات يسمى علميا Lemna وما ينطبق على بلدنا ينطبق على الاسماء المحلية في البلدان الاخرى . وعلى الرغم من سهولة استخدام الاسماء المحلية الا ان لها مساؤي يمكن ايجازها بالنقاط التالية:
1-الاسم المحلي محدود التداول فهو مقصور على لغة معينة ومنطقة معينة وليس عالميا .
2- ان الاسماء المحلية ليست عامة بل تقتصر على النباتات التي لها علاقة بحياة الانسان .
3-تعطى بصورة كيفية ولا تخضع لضوابط او قواعد دولية