ثالثا/ من ناحية ترأس السلطة أو توزيعها تقسم إلى الحكومة المطلقة
والحكومة المقيدة.
أ- الحكومة المطلقة.
هي تلك الحكومة التي تترآز فيها السلطات بيد شخص واحد أو هيئة
واحدة مع خضوع ذلك الشخص أو الهيئة للقانون.
عرفت الحكومة المطلقة من خلال الملكيات التي سادت طوال القرنين
السابع والثامن عشر، فالملك في هذه الأنظمة يستمد شرعيته من خلال
وراثته للعرش
وهو صاحب السلطة العليا ومن يملك الكلمة النهائية فيها،غير إن
انفراد الملك بالسلطة لا يتعارض مع إمكانية وجود هيئات تحيط به
وتساعده في حكمه مادامت في النهاية تابعة له.
ومنذ ثورة 1688 التي تخلصت انكلترا بنشوبها من الملكية المطلقة
بدأت تتحول الملكيات المطلقة إلى ملكيات دستورية أو مقيدة والتي
تمثل في الوقت الحاضر صورة من صور الحكم الديمقراطي.
ولا يقتصر وصف الحكومة المطلقة على الأنظمة الملكية فحسب بل
تمتد لتشمل الكثير من الأنظمة الجمهورية التي شهد ظهورها القرن
التاسع عشر والقرن العشرين وخاصة في دول العالم الثالث التي
تحولت بعض أنظمتها من الحكم المطلق حيث يلتزم الحاآم بالقانون إلى
الحكم الدآتاتوري الاستبدادي.
ب - الحكومة المقيدة.
على خلاف الحكومة المطلقة التي تترآز فيها السلطات بيد حاآم واحد
فالحكومة المقيدة هي تلك التي توزع فيها السلطات بين هيئات متعددة
يراقب بعضها البعض الآخر ويتجلى فيها مبدأ الفصل بين السلطات
الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ولا يقتصر وجود الحكومة
المطلقة على نوع واحد من أنظمة الحكم فقد يكون ملكيا أو جمهوريا،
وفي الوقت الحاضر فان الملكيات الدستورية يتم فيها توزيع السلطة
بين الملك والبرلمان تعد مثلا للحكومات المقيدة.