رئيس قسم علوم الحياة يقدم سمنر عن التقنيه ثورية في الهندسة الوراثية
 التاريخ :  11/02/2018 09:18:14  , تصنيف الخبـر  كلية العلوم للبنات
Share |

 كتـب بواسطـة  زهراء عبود احمد  
 عدد المشاهدات  403

                                                         رئيس قسم علوم الحياة يقدم سمنر عن التقنيه ثورية في الهندسة الوراثية
 قدم الدكتور علي حسين المرزوكي رئيس قسم علوم الحياة / كلية العلوم للبنات سمنر بعنوان التقنية ثورية في الهندسة الوراثية . وقال المرزوكي  إنّه الاكتشاف الأكثر إثارة منذ أن بحثنا في الجينوم البشري، ولكنّ الشخص العادي من الممكن ألّا يعرف أيّ شيءٍ عن الكريسبر (CRISPR). في جوهره، الكريسبر هو تقنيةٌ تتيح للعلماء القيام بتعديلات ضبطٍ على أيّ حمضٍ نووي (DNA)، سواءً أكان جرثوميًا أم بكتيريًا.أحدثت تقنية "كريسبر" الناجحة للتعديل الجيني تحولات واسعة النطاق في علم الأحياء، تُعَدّ الأكبر من نوعها منذ ابتكار تقنية تفاعل البوليميريز المتسلسل، ولكن تصاحِب إمكانياتها الهائلة الواعدة في المستقبَل مخاوف أخرى.قبل ثلاث سنوات، عثر بروس كونكلين على طريقة جعلته يغيِّر مسار مختبره. حاول كونكلين ـ عالم الوراثة في معاهد جلادستون في سان فرانسيسكو، بكاليفورنيا ـ أن يصل إلى تفسير لتأثير التغيرات في الحمض النووي على الأمراض البشرية المختلفة، ولكن أدواته كانت بطيئة. وعندما أجرى تجاربه على خلايا المرضى، كان صعبًا عليه أن يَعْلَم أيّ التسلسلات تحديدًا هو الذي يسبب المرض، وأيّها مجرد خلفية، لا معنى له. وكان تحوير الخلايا جينيًّا عملًا مكلفًا ومرهقًا، قال عنه: "كان مجرد تحويل جين واحد موضوعًا يستغرق الطالب فيه مجهود دراسة بحثية كاملة".
في عام
 
2012، وأضاف المرزوكي قرأ كونكلين عن تقنيةجديدة للهندسة الوراثية، نُشرت مؤخرًا، تُسمى تقنية "كريسبر" CRISPR، تتيح للباحثين تغيير الحمض النووي لأيّ كائن حي بسرعة فائقة، بما في ذلك البشر. وسرعان ما تخلَّى كونكلين عن أسلوبه السابق لنمذجة الأمراض، وتَبَنَّى الأسلوب الجديد. ويعكف مختبره حاليًّا بحماس كبير على تغيير الجينات المرتبطة بأعراض أمراض القلب المتنوعة. ووصف تأثير تقنية "كريسبر" قائلًا: "إنها تقلب كل شيء، رأسًا على عقب".
وبين المرزوكي على ورغم إمكانيات تقنية "كريسبر" الواعدة، يشعر العلماء بالقلق من إيقاع التطور السريع في هذا المجال، الذي لا يتمهل لبعض الوقت لمناقشة المخاوف الأخلاقية، وعوامل السلامة التي قد تطرأ خلال هذه التجارب. برزت هذه المشكلة بشكل صارخ في إبريل الماضي، عندما فوجئ الجميع بأخبار عن استخدام العلماء لتقنية "كريسبر" في هندسة الأجنة البشرية ولم تبقَ أيٌّ من الأجنة التي استخدموها حية، وفشلت الأبحاث في الوصول إلى ولادة ناجحة، ولكن التقريرأثار جدلًا أخلاقيًّا حادًّا حول مدى استخدام تقنية "كريسبر" في إجراء تغييرات وراثية في الجينوم البشري، وكيفية إجراء ذلك. ولا يقتصر الأمر على هذه المخاوف؛ فبعض العلماء يرغبون في إجراء المزيد من الدراسات حول احتمال أن يتسبب استخدام هذه التقنية في إنتاج تعديلات جينومية شاذة أو خطيرة، بينما يشعر آخرون بالقلق من تَسَبُّب الكائنات المعدَّلة وراثيًّا في إحداث اضطرابات أو انهيارات في الأنظمة البيئية كلها. يقول ستانلي كاي، عالِم أحياء النظم البيئية في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا: "يسهل استخدام المختبرات لهذه التقنية، فلا حاجة إلى معدات كثيفة أو باهظة، كما لا يحتاج الباحثون إلى سنوات طويلة من التدريب لإجراء التعديلات الوراثية". ويضيف قائلًا: "ينبغي أن نفكر مليًّا في طرق السيطرة والرقابة على استخدام هذه التقنية".
وأوضح المرزوكي أدَّت تقنية "كريسبر" إلى سَحْب البساط من تحت إنزيم "نوكلييز أصابع الزنك"، وغيرها من أدوات التعديل الجيني (انظر الرسوم التوضيحية: "صعود تقنية كريسبر"). وبالنسبة إلى البعض، يعني ذلك التخلي عن تقنيات استغرقت سنوات طويلة، حتى تنضج وتكتمل. وفي هذا الصدد يقول بيل سكارنز، عالم الوراثة في معهد ويلكوم تراست سانجر، في هينكستون، بالمملكة المتحدة: "أشعر بخيبة الأمل، ولكني أشعر أيضًا بالحماس". قضى سكارنز أغلب حياته المهنية كباحث في استخدام تقنية التعديل الوراثي التي طُرحت في منتصف الثمانينات، وهي إدخال الحمض النووي في الخلايا الجذعية للأجنة، ثم استخدام هذه الخلايا في استيلاد فئران معدلة وراثيًّا. أصبحت هذه التقنية قاطرة العمل في المختبرات، ولكنها كانت تستهلك الكثير من الوقت وباهظة التكلفة. وبالمقارنة.. تستغرق تقنية "كريسبر" وقتًا قصيرًا، وقد بدأ سكارنز استخدام هذه الطريقة قبل عامين.

                                                                   عباس الجبوري / اعلام الكلية