بقلم :عبد الكريم صاحب من أجل نشر ثقافة الأمان والسلامة في تداول المواد الكيمياوية والبيولوجية الخطرة والسامة في المختبرات ومخازن المواد الكيمياوية وضرورة التعامل الحذر مع هذه المواد ، وبتنسيب معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي نظم قسم الكيمياء في كلية العلوم للبنات / جامعة بابل ندوته العلمية الأولى عن مخاطر المواد الكيمياوية على صحة الإنسان والبيئة ، حيث القيت في هذه الندوة ثلاثة محاضرات من قبل أساتذة القسم . بدأت الندوة بمحاضرة للدكتور محمد هاشم مطلوب رئيس قسم الكيمياء التي تضمنت محورين الأول حول مخاطر المواد الكيمياوية بشكل عام وما يفرضه ذلك من حيطة وحذر من قبل المسؤولين والعاملين في المختبرات والمخازن الكيمياوية وضرورة أتباع الوصايا والإرشادات الصادرة من الجهات ذات الاختصاص . أما المحور الثاني فتناول مخاطر العناصر الثقيلة وما تسببه من كوارث على صحة الإنسان والبيئة . وضرب مثلاً على ذلك ما تعرض له آلاف العراقيين من تسمم بواسطة الزئبق العضوي في السبعينات ,وركز البحث الذي ألقاه رئيس القسم على مخاطر التراكيز العالية للزئبق في الأسماك خاصة وما يجب عليه من أجراء فحوصات دورية للأسماك المستوردة والمزروعة في المياه الضحلة . بعدها ألقى الدكتور مظهر نبات عبدعلي محاضرته التي تناول فيها التلوث الكيميائي للأغذية وما تسببه من مخاطر على حياة الإنسان وخاصة المواد الغذائية المعلبة ، حيث تطرق إلى أسبابها وهي سوء وطول فترة الخزن والمادة المصنوعة منها العلب الحافظة للمادة الغذائية إضافة إلى الغش الصناعي والفساد الإداري والمالي الذي يسمح بدخولها دون رقابة أو سيطرة نوعية ، كما تناول في محاضرته التلوث الذي يسببه تشعيع النباتات صناعياً وتأثيره على الثمار المحسنة وكذلك حفظ المواد الغذائية عن طريق حفظها شعاعياً والتأثيرات الناتجة عن الغبار الشعاعي الناتج عن التجارب النووية في الدول المتقدمة والتي تؤدي إلى تلوث الأغذية والهواء والماء . وأخيراً ألقى الدكتور محمد عبدالرضا إسماعيل محاضرة حول التلوث الكيميائي للمياه بالعناصر وتأثيراتها على المياه الجوفية وصحة الإنسان والحيوان ، وأكد على ضرورة أن تكون هناك وحدات معالجة في المعامل والمصانع الحكومية والأهلية للتقليل من تلوث المياه الجوفية بالعناصر ، أضافة الى تعميق الوعي البيئي للمواطنين والعاملين في هذه المعامل بشكل خاص ، ثم تطرق البحث الى أهمية المياه من حيث مصدر الحياة على الكرة الارضية ، وقد قسمت المياه من حيث الاستخدام الى مياه عذبة ومياه مالحة ونسبة كل منها في الكرة الارضية . وتمت الاشارة الى صور أستهلاك المياه من خلال عدم ترشيدها والاستفادة القصوى منها لأغراض الاستهلاك المنزلي أو لسقي المزروعات . بعدها تم التطرق الى الملوثات سواء كانت ملوثات بايولوجية تؤدي الى أنتقال الكثير من المسببات المرضية التي تصيب الفرد بالامراض . أو الملوثات الكيمياوية مثل المعادن الثقيلة والتي تؤدي الى تسمم الفرد كيمياوياً ,وتطرق الباحث الى عنصر الكادميوم كأحد العناصر الملوثة والتي تؤدي أحياناً الى الاصابة بمرض السرطان .
|