يطيب لي في بداية العام الدراسي الجديد 2013-2014 ، أن أرحب بأعضاء الهيأة التدريسية ومنتسبي الكلية وطالباتها متمنين لهم دوام التقدم والارتقاء العلمي والازدهار المعرفي، وان نشكر الله تعالى على جميع نعمه التي انعم بها على عباده : نعمة العلم ، المقياس الذي يميز المرء عن غيره كما قال تعالى في كتابه الحكيم: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)[الزمر:9]. العلم هو اساس التمدن والتطور ،وهو اساس الرقي بالامم ،فالعلم لغة المتعلم وسمة المتكلم أصوله التعامل الحسن ودماثةالخلق العلم كنز الأرض ، عندما يصمت الانسان ويطلق للقلم العنان ليعبر عن خفايا العلم ومكنوناته نرى ابداع الخالق فينا ،وعندما ينساب القلم ويريح في مرفاه نرى قطرات الشهد تتساقط بين الانامل ونرى المواهب المصقولة لخريجاتنا تروي عطش المعرفة فخير العلم مانفع ، وخير الناس من نصح "العلم نـور وفي الأجواء منتشر والفخر بالعلم لا بالمال نفتخـرُ " إن رسالة الكلية مرتبطة بأهداف المجتمع الرامية إلى تعزيز معالم التنمية الشاملة و الرقي بالعراق في شتى المجالات ،و من هنا فان حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعا مسؤولين ، أساتذة باحثين ، عمالا وطلبة ليست سهلة . و يتطلب أداؤها بذل الجهود و تضافرها في كنف من التعاون و الحوار مع تحسين استغلال الموارد المتاحة أحسن استغلال. أن كلية العلوم للبنات بوصفها جزء من منظومة التعليم العالى في العراق تعيش هذه الأيام – شأنها شأن كل الكليات في جامعة بابل – مرحلة فاصلة فى تاريخ التعليم العالى حيث تهيىء نفسها وتجدد دمائها استعداداً للحاق بركب التطوير والتحديث والاندماج داخل المنظومة الدولية للتعليم الجامعي ، فلقد أصبح العالم كله اليوم شرقه وغربة ، شماله وجنوبه ، كرة صغيرة متصلة الاطراف متشابكة الأوصال ولم يعد الأن في مقدور أى أحد أن يعيش منفرداً بمعزل عن بقية أقرانه داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، ولما كان التعليم الجامعى قد خطى خطوات هائلة في معظم دول العالم المتقدم ، فقد أصبح لزاماً علينا ، لكى نلحق بركب هذه الجامعات .أن ننفض عن كليتنا غبار السنيين ، وأن نشرع على الفور في تحديث المناهج والبرامج والمقررات الدراسية وفقاً لأحدث المتغيرات العالمية ووفقاً لاحتياجات سوق العمل ، حتى نضمن لخريجينا فرص عمل حقيقية ولكى نضمن لكليتنا مكاناً عند الشمس. طالباتنا العزيزات إننا ننظر إليكم بعين الحب والأمل والرعاية ، فأنتم شباب اليوم وقادة المستقبل المنوط بهم حمل الامانة وتحمل المسئولية.... إنكم الغد المشرقة لعراقنا الغالي ....... وها نحن نفتح لكم قلوبنا وعقولنا لتنهلوا من منابعها ما شاء الله لكم ان تنهلوا وفقكم الله ورعاكم وسدد على الدرب خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|