الطالبة هدى زاهر تكتب المقالة الثالثة عن تطور العلم
 التاريخ :  26/12/2016 06:40:38  , تصنيف الخبـر  كلية العلوم للبنات
Share |

 كتـب بواسطـة  زهراء عبود احمد  
 عدد المشاهدات  663

                                    الطالبة هدى زاهر تكتب المقالة الثالثة عن تطور العلم 
من باب تشجيع طالبات كليتنا على تقديم الافضل بادر اعلام كلية العلوم للبنات على نشر مايقدمن من من نشاطات من مقالات وابدعات ومواهب والان نقدم المقالة الثالثة للطالبه هدى زاهر المرحلة الثالثة قسم الحاسوب حول تطور العلم 
4.  التطور العلمي في الهند و الصين: في الشرق  كانت الإنجازات العلمية موازية لبداية التطورات في الغرب,ومع أن العديد من المجتمعات قد بادروا إلى تبني ثمار التقدم التقني إلا أن الحضارات الشرقية قد أضعفوا التطورات العلمية بالطريقة الإعتيادية التي  إعتمدت على التداخل غير المتحيز للنظرية و التجربة. في  الصين طوعت النظريات لمدارس الفلسفة و خصوصا المدارس الكونفوشيوسية(تدرس المبادئ الأساسية التي قامت عليها النظريات و المؤسسات السياسية في الصين) و مدارس الطلاسم و لاحقا البوذية. المجتمع الزراعي شجع كذلك الإنفصال بين النظرية و التجربة معتمدا في معظمه على التجارب الموروثة . علوم الفلك و الرياضيات كانت تستعمل للأغراض العملية كتحديد التقويم السنوي وكان الإهتمام بالنظرية قليلا في تلك المجالات . النظريات عن علم المعادن و الكيمياء و الطب كانت جميعها مرتبطة بالدين السائد و العقائد الفلسفية . رغم ذلك فإنهم قد عرفوا العديد من الإكتشافات العلمية العملية: إخترع الورق في القرن الثاني للميلاد, عرف الرسم على القرميد في القرن السابع الميلادي, و الأختام الطينية المحمولة بحلول القرن الحادي عشر الميلادي, و عرفت أختام السبائك المعدنية في كوريا ببدايات القرن الخامس عشر الميلادي, إخترع البارود في القرن الثالث للميلاد, و الأسلحة النارية عرفت في القرن بحلول القرن الثالث عشر الميلادي, و عرفت البوصلة المغناطيسية بين القرن الحادي و الثاني عشر.   في الهند طورت أبجدية كتابية بالإضافة إلى نظام رقمي يعتمد على القيمة المكانية و يتضمن الصفر, و قد تبنى العرب المساهمة الأخيرة و ضموها إلى نظامهم الرقمي. وصلت العلوم الهندية إلى أوجها في القرنين السادس و السابع الهجري و أيضا في القرن الثاني عشر الهجري مقدمة مساهمات مهمة لعلم الفلك و الرياضيات.
العديد من تلك المنجزات الهندية الأولية أظهرت التأثر بالحضارات القديمة كالحضارة اليونانية بتقبلهم لنظرية مركزية الأرض (إعتبار الأرض مركزا للكون) أو الحضارة البابلية بتطويرهم للطرق الجبرية لحل العديد من المشاكل.
العلم في القرون الوسطى: القرون الوسطى تعد المرحلة المظلمة للعلم في أغلب الحضارات لإختفاء أغلب المعارف تحت عنوان (غير المهمة ) أو(مخالفة للقانون) في  أغلب الحضارات عدا حضارة واحدة أخذت علوم الحضارات السابقة و طورت العديد من العلوم الجديدة و إخترعت طرق و أساليب و إختراعات غيرت العالم و ساعدت في تطوره للشكل الذي نراه اليوم فنسب مجمل التطور العلمي و الفكري في العصور الوسطى إلى تلك الحضارة و الذي يعد هذا العصر عصر إزدهارها ففي الوقت الذي إندثرت فيه أغلب الحضارات التي كانت تعرف بالتطور العلمي كالحضارة اليونانية و الرومانية و غرقها و الحضارات الأخرى في بحر الجهل بسبب الأفكار التي سادت في ذلك الوقت و الأشخاص الذين إتخذوا الدين وسيلة للحكم وإعتبروا الأفكار العلمية منافية للدين فحرموا لذلك العديد من العلوم  و وضعوا نظاما لمعاقبة كل من يأتي بأفكار تخالف الأفكار التي أشاعوها, بذلك إعتبروا مجمل المعارف ضد القانون فنبذ العلم في تلك الحضارات و حل مكانه الجهل بأظلم أشكاله , فيتلك الأوقات نهضت حضارة عظيمة بالعلم متخذة منه إحدى الضروريات المهمة للحياة فمجدته و رفعت من شأنه و شأن كل ممارسيه و الدور الذي قامت به تلك الحضارة للعلوم لا يمكن تجاهله من قبل أي ملم بالعلم , تلك الحضارة هي   الحضارة العربية الإسلامية .
                                                                                                                                                        عباس الجبوري / اعلام الكلية 
           يتبع...