دراسة في كلية العلوم للبنات (عدوى المستشفيات... أنواعها ومخاطرها) قدمت الدكتورة فاطمة معين عباس والمدرس حوراء وهاب عزيز التدريسيات في قسم علوم الحياة دراسة حول عدوى المستشفيات انواعها ومخاطرها بينت الدراسة ان العدوى التي يكتسبها المرضى من المستشفيات من اخطر أنواع العدوى خاصة إذا كان المرض مزمنا أو من الأمراض التي تتسبب بضعف المناعة.تعرف عدوى المستشفيات أو الخمج المشفوي ( Nosocomial infection) على أنها عدوى أو إنتان يكتسبه المريض بعد دخوله إلى المستشفى ولا يظهر إلا بعد 72 ساعة أو أكثر من دخوله إليه. تؤدي هذه الاخماج إلى أمراض خطيرة ومعدل وفيات عالي إذ تدل الدراسات الموثقة بان ما لا يقل عن 5% من مرضى المستشفيات في البلدان المتقدمة ،يصابون فعليا بعدوى الالتهابات الميكروبية إثناء إقامتهم لتلقي العلاج في المستشفى، وترتفع هذه النسبة لتصل الى10% أو أكثر في مستشفيات البلدان النامية.كما تشير البيانات أيضا إلى أن نسبة الوفاة قد تصل إلى 50% بين فئات المرضى الذين يعانون من كبت المناعة وأمراض السرطان الخبيثة وبين أطفال الخدج كما تؤدي ظاهرة انتشار العدوى بالميكروبات إلى إطالة مدة إقامة المريض بالمستشفى ومضاعفة تكلفة العلاج لدرجة كبيرة.
واضافا ان هناك عوامل عديدة في زيادة خطر الإصابة بالعدوى داخل المستشفى منها: طول مدة أقامة المريض في المستشفى،استعمال المضادات الحياتية ذات الطيف الواسع على نحو غير مناسب أو عند عدم الحاجة لذلك، عدم اهتمام العاملين بالرعاية الصحية بنظافة أيديهم وأدواتهم والنظافة العامة في المستشفى، عدم الدقة في تعقيم الأدوات الجراحية والمناظير الداخلية أثناء علاج المريض أو أثناء إجراء العمليات الجراحية. من أهم الجراثيم المسببة للاخماج المشفوية :العنقوديات الذهبية المقاومة للمثسلين ،العنقوديات الذهبية المقاومة للفانكومايسين ، الزائفة الزنجارية، أمعائيات مقاومة للكاربابنيم وبعض أنواع اشيرشيا القولون . من الممكن أن تنتقل جميع أنواع العدوى بين المرضى في المستشفى، إلا أن الأنواع الأساسية والأكثر ظهوراً هي عدوى الجهاز البولي، عدوى الجهاز التنفسي، تسمم الدم، وعدوى جروح العمليات. أما مصادر العدوى فهي خارجية Exogenous وهي من البيئة المحيطة بالمريض، أو داخلية Endogenous من داخل جسم المريض، خاصة التجويف الفموي أو القولون بسبب احتوائهما على ميكروبات متعايشة بشكل طبيعي. ولغرض مكافحة العدوى فان استخدام المعايير الوقائية اللازمة والتقصي الوبائي بشكل مستمر قد يخفض حتى 25 % إلى30 % منها ، ويبقى غسل الأيدي الطريقة الأكثر فعالية في خفض انتشار العدوى بين المرضى، يليه التدريب الفعال وأخذ الاحتياطات اللازمة في مجال مكافحة عدوى المستشفيات وعزل المرضى المصابين للحد من انتشار العدوى بينهم.
عباس الجبوري / اعلام الكلية
|